للزنا أو لإعانة ظالم ، أو لأخذ مال الناس ظلما ونحو ذلك . وأما إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك مما ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام ، بل يجب معه القصر والإفطار [ 98 ] .
( مسألة 27 ) : إذا كان السفر مستلزما لترك واجب ، كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر
شرح
[ 98 ] لظهور الأدلة ، بل صراحتها في دوران الترخيص وعدمه مدار إباحة ذات السفر وغايته وعدم إباحتهما ، والمفروض في المقام إباحة الذات والغاية ، فيشمله أدلة الترخيص بلا مانع ، مع أنّه لا خلاف فيه من أحد ، وفي المستند نفي الشك عن الترخيص فيه .
فروع - ( الأول ) : لو سافر لأجل اللهو واللعب وارتكاب المحرّمات بحيث لو لم يكن ذلك لم يسافر أصلا وجب التمام لحرمة مثل هذا السفر ، فيشمله ما تقدم من الأدلة .
( الثاني ) : الغاية المحرّمة التي توجب الإتمام أعمّ من أن تكون في انتهاء السير - كما إذا سافر ، لأن يسرق في محل مثلا - أو تكون في أثناء السير - كما إذا سافر لأن يسرق أموال المسافرين في أثناء السفر .
( الثالث ) : لو كان مكرها على السفر والمعصية فيه غاية أو نفسا يقصر ، ولو اكره على السفر دون المعصية ، فسافر لغاية محرّمة يتم ، ولو أكره على المعصية مطلقا دون السفر ، فسافر لارتكاب المعصية المكره عليها يقصر .
( الرابع ) : خادم العاصي بسفره يقصر إلا إذا كان سفر الخادم أيضا معصية نفسيا أو غاية .
( الخامس ) : يمكن انقسام السفر باعتبار نفس الحركة وباعتبار الغاية من السفر إلى الأحكام الخمسة التكليفية .