نهي الوالدين [ 95 ] في غير الواجب [ 96 ] ، كما إذا كان السفر مضرّا لبدنه ، وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه ونحو ذلك . أو كان غايته أمرا محرّما [ 97 ] ، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة ، أو للسرقة أو
شرح
[ 95 ] نهي الوالدين إما أن يكون اقتراحيا محضا بلا غرض شرعيّ ولا عقلائيّ ، ومقتضى الأصل عدم وجوب الإطاعة في مثله بعد انصراف الأدلة عنه .
وإما أن يكون فيه أغراض صحيحة شرعية كانت أو عقلية ولا ريب في وجوب الإطاعة حينئذ خصوصا مع إيذائهما بتركها .
وفي مورد الشك في أنّه من أيّهما ؟ مقتضى الأصل عدم الوجوب بعد عدم صحة التمسك بالأدلة ، لأنّه من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه ، ولكن لا بد من مراعاة الاحتياط من كل جهة .
[ 96 ] لما تقدم من أنّه « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ، ولكن لا بد من تقييد الواجب بما إذا كان مضيقا هنا وفي سابقة .
( فرع ) : لو سافر الولد مع نهي الوالدين - أو الزوجة مع نهي الزوج - وقصّر وحصل منه قصد القربة وبعد ذلك رضي الوالدان ورضي الزوج فالمسألة من صغريات جريان الفضولي في غير العقود وقد حرّرنا المسألة في البيع فراجع .
[ 97 ] للإجماع ، ولنصوص كثيرة ،
منها : ما تقدم من صحيح ابن مروان ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .ومنها : خبر الخراساني : « دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السّلام بخراسان فسألاه عن التقصير ، فقال عليه السّلام لأحدهما : وجب عليك التقصير لأنّك قصدتني ، وقال للآخر وجب عليك التمام ، لأنّك قصدت السلطان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 ..
وعن الصادق عليه السّلام في موثق سماعة : « ومن سافر قصّر الصلاة وأفطر إلا أن يكون رجلا مشيعا لسلطان جائر ، أو خرج إلى صيد - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .إلى غير ذلك من النصوص .