تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأما لو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع - مع علمه بعدم الإتيان بالتشهد في الثانية - فحكمه المضيّ والقضاء بعد السلام . لأنّ الشك بعد تجاوز محلَّه [ 19 ] . ( الثانية عشر ) : إذا شك في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني ، لأنّه شاك بين الثلاث والأربع ويجب عليه الركوع ، لأنّه شاك فيه مع بقاء محلَّه . وأيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة [ 20 ] . وأما لو انعكس - بأن كان شاكا
شرح
بالعدم إنّما هو لأجل استصحاب العدم الأزلي فلا وجه لفرض العلم بإتيان الركعة الثانية والشك في الثالثة فكيف يجري استصحاب العدم الأزلي . [ 19 ] بل لأنّه لا محل لتدارك ما علم تركه بعد حكم الشارع بالبناء على الأكثر ، كما في الصورة السابقة ، ولا وجه لقاعدة التجاوز بعد العلم بالترك إلا أن يراد الشك بلحاظ تكليفه الفعلي من جهة أنّه يشك في أنّه هل يجوز له الرجوع والإتيان أم لا قبل التوجه إلى البناء على الأكثر فحكم الصورتين واحد بالنسبة إلى قضاء التشهد من حيث إنّه يعلم بتركه بحكم الشارع بالبناء على الأكثر . [ 20 ] فيكون المقتضي للبناء على الأكثر موجودا والمانع عنه مفقودا فيشمله الدليل لا محالة . إن قيل : إنّ مقتضى البناء على الأكثر ترتيب لوازمه ومنها الركوع ، فلا وجه للإتيان به بعد البناء على الأكثر . يقال : الحكم بوقوع الركوع لا ربط له بالبناء على الأكثر أبدا ، لأنّ معنى البناء عليه من حيث العدد وما تقتضيه الوظيفة الشرعية وبعد البناء عليه وجب إتيان الركعة المبنيّ عليها بحسب الوظيفة الشرعية والقواعد المعتبرة التي منها قاعدة الاشتغال فيما بقي محله والتجاوز فيما مضى . إن قيل : بعد الإتيان بالركوع والبناء على الأربع يقطع بعدم الاحتياج إلى صلاة الاحتياط لأنّ الصلاة إن كانت في الواقع ثلاث ركعات فهي باطلة ، لزيادة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 14 | السيد عبد الأعلى السبزواري