تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
في أنّه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة - فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع فلا يركع بل يسجد ويتم . وذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر [ 21 ] البناء عليه من حيث أحد طرفي شكه وطرف
شرح
الركوع ، وإن كانت أربعا فلا موضع لصلاة الاحتياط ، وظاهرهم التسالم على أنّه لو فرض الاستغناء عن الاحتياط تبطل الصلاة . قلت : لم يعلم هذا التسالم وعلى فرضه لا دليل على اعتباره ما لم يكن إجماعا معتبرا أو منطبقا على قواعد معتبرة أخرى ، فإطلاق دليل البناء على الأكثر محكم بلا مانع عنه في البين . إن قيل : لا وجه للعمل بقاعدة البناء على الأكثر وحدها للعلم بأنّ التسليم على الرابعة الثنائية غير مشروع ، إما لكون الصلاة باطلة بترك الركوع والعلم ببطلان الصلاة إما لزيادة الركوع على تقدير كونها ثلاثا ، أو لزيادة ركعة على تقدير كونها أربعا . يقال : هذا عين الإشكال الأول إلا أنّه عبّر بتعبير آخر ، ولا وجه له أيضا ، لأنّ القواعد الظاهرية التسهيلية تجري في مجاريها لتصحيح العمل بعنوان اللا اقتضاء من دون ملاحظة بعض اللوازم ما لم يكن دليل معتبر على الخلاف ، كما في جريان قاعدة الفراغ في الشك في الطهارة بعد الفراغ من صلاة الظهر - مثلا - مع وجوب التطهير لصلاة العصر ، فتجري قاعدة البناء على الأكثر مع قطع النظر عن شيء آخر ، ثمَّ تجري سائر القواعد كذلك ، وطريق الاحتياط الإتمام كذلك ثمَّ الإعادة ، لأنّه حسن على كل حال . [ 21 ] الإشكال السابق يجري هنا أيضا مع جوابه . وما يقال : من أنّ أدلة البناء على الأكثر لا نظر لها إلى إثبات الركوع ، لأنّه من الأصل المثبت فاسد : أمّا أوّلا : فلأنّها من الأمارات التسهيلية المعتبرة لا من الأصول . وأما ثانيا : فلأنّها أمارة كانت أو أصلا لا بد وأن تعتبر في مفادها المطابقي العرفي ، وإلا فلا معنى لاعتبارها ، ومفادها المطابقي العرفي إنّما هو بعد الركوع ، فلا وجه لتوهم الإثبات في المقام . نعم ، لا يبعد في المقام التمسك
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15 | السيد عبد الأعلى السبزواري