وطنه كذلك [ 81 ] ، وإلا أتمّ ، لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر [ 82 ]
شرح
القصر في المقام من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ ليس المراد السفر العرفي ، بل الشرعي وهو مشكوك .
وأشكل على الصحيح
أولا : بأنّ قوله عليه السّلام : « فإذا زار البيت » مما لا قائل به فيسقط عن الاعتبار من هذه الجهة .
( وفيه )
أنّ التفكيك في أجزاء الخبر الواحد بالأخذ ببعضها وطرح الآخر شائع لا بأس به .
وثانيا : أنّ قوله عليه السّلام : « وهو بمنزلة أهل مكة » فيه إجمال ، والمتيقن منه إنّما هو حين الإقامة فقط ، فلا يشمل مورد قصد الإقامة ولو لم تتحقق بعد .
( وفيه ) : أنّ التنزيلات الشرعية إما ظاهرة في العموم إلا ما خرج بالدليل ، أو بلحاظ الآثار الظاهرة المتعارفة ، وعلى أيّ فرض منهما يصير دليلا للمقام ، والمنساق منه ومن غيره هو التعميم إلا ما خرج بالدليل ، بل الظاهر المفروغية عن أصل هذا الحكم في الأدلة ، ففي صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر ، فيقيم الأيام في المكان عليه صوم ؟ قال عليه السّلام : لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام - إلى أن قال - : وسألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي إذا أقام في المكان ؟
قال : لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .. وكذا غيره من المستفيضة المستفاد منها أنّ محل الإقامة بمنزلة الوطن إلا ما خرج بالدليل ، ويأتي ذلك في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 81 ] لأنّ السفر والحضر متنافيان قصدا وخارجا ، شرعا ، وعرفا فلا يجتمعان في القصد كما لا يجتمعان في الخارج ، ويأتي التفصيل في الفصل التالي .
[ 82 ] للمستفيضة من النصوص التي تأتي فيما بعد ، وضرورة المذهب بل