قاصدا للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده ، أو كان مترددا في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين . فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضم الإياب قصر ، وإلا فلا [ 88 ] ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربعة فراسخ وكان عازما على العود ولو لغير يومه قصر في الذهاب والمقصد والإياب ، بل وكذا لو كان أقلّ من أربعة ، بل ولو كان فرسخا فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كل تلفيق من الذهاب والإياب ، وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مر [ 89 ] .
( مسألة 26 ) : لو لم يكن من نيته في أول السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقدارا من المسافة ، ثمَّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ، ثمَّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين ، فهل يضم ما مضى إلى ما بقي - إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عما بدا له مسافة - فيقصر إذا كان المجموع مسافة ولو بعد إسقاطه ما تخلل بين العزم الأول والعزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئا ؟ - إشكال ، خصوصا في صورة التخلل فلا يترك الاحتياط بالجمع ، نظير ما مر في الشرط الثالث [ 90 ] .
شرح
[ 88 ] أما القصر ، فلوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله أدلة التقصير قهرا . وأما الإتمام فيما لو لم تكن مسافة ولو ملفقا ، فلأصالة التمام بعد عدم تحقق شرط التقصير وقد تقدم ما يتعلق باعتبار عدم كون الذهاب أقل من أربعة فراسخ .
[ 89 ] راجع الشرط الأول من أول الفصل .
[ 90 ] تقدم دليله وهو جار في المقام أيضا بعينه ، فلا وجه للإعادة والتكرار .
فروع - ( الأول ) : المراد بالمرور على الوطن القاطع للسفر المرور على ما دون حدّ الترخص منه لا خارجه .