بالجمع [ 78 ] .
( مسألة 24 ) : ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده لا تجب إعادته في الوقت فضلا عن قضائه خارجه [ 79 ] .
شرح
فروع - ( الأول ) : لو تردد في الأثناء وسار مع قصد التردد بعنوان الجزئية للسفر والوصول إلى المقصد ثمَّ عاد إلى الجزم وقصده الأول فلا يبعد شمول الإطلاقات له وهذا هو المتيقن من قول مثل صاحب الجواهر لصحة دعوى عدم الانقطاع عرفا . وأما لو كان سيره لا لأجل الجزئية للسفر ، بل لداع آخر من التنزه ونحوه ، فالظاهر هو الانقطاع ، ويمكن أن يجعل النزاع بذلك لفظيا .
( الثاني ) : لو قطع مقدارا من المسافة مع التردد ثمَّ رجع إلى أول محل حدوث التردد فيه لحاجة ، فعاد إلى عزمه السابق وسافر ، فالظاهر تعين القصر ، لكونه حينئذ بمنزلة من تردد ولم يقطع شيئا ثمَّ رجع إلى عزمه .
( الثالث ) : لو تردد في المسافرة بزعم شيء فسار مقدارا ثمَّ بان فساد زعمه ، فالظاهر كونه من صغريات المقام .
[ 78 ] وجوب هذا الاحتياط مبنيّ على عدم جريان أصالة التمام في أمثال المقام .
[ 79 ] لتحقق الامتثال وهو يقتضي الإجزاء ، ولصحيح زرارة عن الصادق عليه السّلام : « عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده ، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين ، فصلوا وانصرف بعضهم في حاجته ، فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين ؟ قال عليه السّلام :
تمت صلاته ولا يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .وقد عمل به المشهور ، وظاهرهم الإجماع عليه .
وأما خبر المروزي : « وإن كان قصّر ثمَّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .فهو - مع ضعفه ، ومخالفته للمشهور ، ومعارضته للصحيح - محمول على الندب