فيبقى على التمام [ 76 ] نعم ، لو كان ما قطعه حال الجزم أولا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم - بعد إسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه حال التردد - مسافة ففي العود إلى التقصير وجه ، لكنّه مشكل [ 77 ] فلا يترك الاحتياط
شرح
[ 76 ] لانقطاع استمرار القصد في السير الخارجي عرفا ، وعدم بلوغ مجموع ما سار مع القصد مما قبل حصول التردد ، وبعد العود إلى الجزم بمقدار المسافة كما هو المفروض فلا مقتضي للقصر حينئذ أصلا ، فتجري أصالة التمام بلا مانع ، ولا وجه لجريان أصالة القصر لزوال موضوعه وهو استمرار القصد ، وبعد العود إلى الجزم يكون الشك في أصل حدوث وجوب القصر لا في بقائه .
وبالجملة انقطعت المسافة الشرعية بفقد شرطها ولا يمكن ضم البقية إلى ما مضى ، لفرض عدم بلوغ المجموع المسافة ، فلا محيص إلا من التمام إن
قلت : نعم ، ولكنّه مناف لإطلاق قول أبي الحسن في خبر إسحاق بن عمار :
« فإذا مضوا فليقصروا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 ..
قلت : كونه في مقام البيان حتى من هذه الجهة ممنوع مضافا إلى قصور سنده وعدم الانجبار من هذه الجهة .
[ 77 ] اختار العود إلى التقصير جمع منهم صاحب الجواهر ، واستظهر من المحقق الأنصاري أيضا ، وعمدة الدليل إطلاق أدلة التقصير الشامل لمثل ذلك أيضا ، إذ لا دليل على اعتبار استمرار القصد بحيث لا يتخلل في أثنائه تردد أصلا ، بل مقتضى إطلاق البريدين ، وثمانية فراسخ ونحوهما عدمه . هذا وجه العود إلى التقصير وضم السير المقصود ثانيا إلى ما قصد أولا .
وأما
وجه الإشكال ، فاحتمال إرادة المسافة المتصلة من الإطلاقات بلا تخلل التردد في البين أصلا كعدم تخلل الإقامة والعبور على الوطن ، ويكفي الشك في الشمول وفي عدم الشمول ، لأنّه حينئذ من التمسك بالدليل فيما لم يحرز موضوعه .