تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( الرابع ) : أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية [ 80 ] ، وأن لا يكون من قصده المرور على
شرح
كصحيح أبي ولاد : « وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا فإنّ عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من مكانك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .، فيحمل على الاستحباب جمعا بينه وبين غيره . وأما ما يقال : من أنّ صحيح زرارة دليل للمشهور لو كان السؤال عن حال من صلَّى ثمَّ رجع عن قصده . وأما لو كان السؤال عمن صلَّى ولم يرجع ، فهو أجنبي عن المقام ، فيتعيّن العمل بغيره حينئذ . فمردود : بأنّ الاحتمال الثاني خلاف الظاهر كما لا يخفى . وهل يجري هذا الحكم فيما إذا سافر بقصد الطاعة فصلَّى القصر ثمَّ عدل إلى المعصية ؟ يأتي التعرض له في [ مسألة 33 ] . [ 80 ] هذا الشرط تارة : يلحظ بالنسبة إلى ابتداء قصد المسافة . وأخرى : بعد تحققه ، والمقصود في المقام هو الأول - ويأتي البحث عن الثاني بعد ذلك - واستدل عليه في المقام بالإجماع ، وبأصالة التمام ، وبأنّ قصد السفر ، وقصد الإقامة متباينان عرفا ، فكيف يجتمعان لا أقلّ من الشك في حصول قصد المسافة الشرعية ، فكيف تشمله أدلة القصر مع عدم إحراز الموضوع ، ويقول أبو جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه القصر ، فإذا زار البيت أتم الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .. وأشكل على الإجماع بعدم كونه مفيدا للعلم بالحكم ( وفيه ) : أنّه يكفي حصول الاطمئنان العرفي كما في سائر الموارد وهو حاصل . وعلى أصالة التمام بكونها محكومة بأدلة القصر . ( وفيه ) : أنّ التمسك بأدلة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 167 | السيد عبد الأعلى السبزواري