تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الحد المشترك كفى في وجوب القصر . ( مسألة 23 ) : لو تردد في الأثناء ثمَّ عاد إلى الجزم ، فإما أن يكون قبل قطع شيء من الطريق ، أو بعده ، ففي الصورة الأولى يبقى على القصر [ 72 ] إذا كان ما بقي مسافة ولو ملفقة وكذا إن لم يكن مسافة في وجه [ 73 ] ، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع [ 74 ] وأما في الصورة الثانية فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفقة يقصر أيضا [ 75 ] ، وإلا
شرح
[ 72 ] لوجود المقتضي له وفقد المانع ، فتشمله أدلة التقصير قهرا . [ 73 ] لأنّ استمرار القصد وإن انقطع بحسب الدقة العقلية والذي وجد ثانيا غير ما حدث أولا بحسب الدقة ، ولكنه بنظر العرف المنزل عليه الأدلة بقاء للقصد الأول وعود له ، فالعرف يراه باقيا وإن تعدد بالدقة العقلية ، ولذا جزم في الجواهر وغيره بوجوب القصر حتى في هذه الصورة ، فإن كان وجه إشكاله رحمه اللَّه إلى ما ذكرناه من التعدد بحسب الدقة العقلية « ففيه » : أنّ الأدلة غير منزلة عليها . وإن كان نظره ( قدّس سرّه ) إلى انقطاع حكم العام وأنّ المقام من موارد الرجوع إلى استصحاب الخاص لانقطاع استمرار العام . ( ففيه ) : أنّه بعد حكم العرف ببقاء الاستمرار في القصد يشمله العام لا محالة ، فلم ينقطع استمرار العام بنظر العرف الذي هو المناط في شمول الحكم ، مع أنّ كون العام في المقام استمراريا بحسب هذه الدقيات أول الكلام ، ومجرد الشك في كونه كذلك يكفي في العدم . فرع : لو صلَّى في حال التردد يتم ، لفقد شرط القصر حينئذ . [ 74 ] إن لم نقل : إنّه بجريان أصالة التمام ينحل العلم الإجمالي وإلا فلا وجه لوجوب الاحتياط بالجمع . [ 75 ] لوجود المقتضي للقصر وفقد المانع عنه ، فيشمله إطلاق الأدلة ، وإجماع الأجلة .