وإن لم يرجع ليومه ، بل وإن بقي مترددا [ 69 ] إلى ثلاثين يوما .
نعم ، بعد الثلاثين مترددا يتم .
( مسألة 22 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص [ 70 ] ، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة فإنّه يقصر حينئذ على الأصح كما أنّه يقصر [ 71 ] لو كان من أول سفره قاصدا للنوع دون الشخص ، فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ، ولم يعين من الأول أحدهما بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر
شرح
ليومه ، فمن اعتبره يعتبره في المقام أيضا ، وقد تقدم عدم الاعتبار مطلقا في الشرط الأول فراجع .
[ 69 ] يعني التردد في زمان العود بعد العزم على أصله . وأما وجوب التمام بعد التردد ثلاثين يوما ، فيأتي في القاطع الثالث من ( فصل قواطع السفر ) فراجع .
[ 70 ] لأنّ الحكم معلق على طبيعيّ المسافة ، وذات قصد ثمانية فراسخ والبريدين ونحو ذلك من التعبيرات ولا ريب في شمولها لجميع الأفراد المتصوّرة التي يمكن تحققها خارجا ، فكل ما كان منافيا لاستمرار طبيعيّ المسافة ونوعه يضرّ باستمرار القصد ، وما لا يكون منافيا له لا يضرّ به ، والظاهر مساعدة العرف لذلك أيضا ، فمن قصد مسافة ثمانية فراسخ مثلا وكان بانيا على هذا القصد ، ولكنّه عدل عند الوصول إلى كل فرسخ إلى فرسخ آخر يعد قاصدا للمسافة ، بخلاف ما إذا عدل عن أصل قصد المسافة أو تردد فيه ، فإنّه لا يعد عند العرف قاصدا للمسافة ، فما نسب إلى الرياض من احتمال عدم القصر في المسافة النوعية مخدوش ، فكيف بما نسب إلى المقدّس البغدادي رحمه اللَّه من الجزم بالعدم فيما لو بلغ بريدا وأراد الرجوع وإن كان ليومه .
[ 71 ] لما تقدم من شمول إطلاق الأدلة لجميع الصور شخصية كانت أو نوعية ، أو المركب منهما في الابتداء ، أو في الأثناء .