تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( الثالث ) : استمرار قصد المسافة [ 65 ] فلو عدل عنه قبل بلوغ
شرح
الشرعية وجب عليه القصر ، ويدل عليه أيضا خبر إسحاق بن عمار المنجبر بالعمل : « في قوم خرجوا في سفر - إلى أن قال - تخلف منهم رجل ، قال عليه السّلام : بلى إنّما قصروا في ذلك الموضع ، لأنّهم لم يشكوا في مسيرهم وإنّ السير يجدّ بهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 11 .فهو ظاهر في أنّ المناط العلم بالمسافة ومعه يتحقق القصد والإرادة ، لأنّ من يعلم بصدور شيء منه يحصل له بذلك الشيء القصد والإرادة في الجملة إلا أنّه قد لا يرضى ، فالمراد والمقصود وحصول الإرادة والقصد شيء ، والرضا بمتعلقهما شيء آخر وقد يجتمعان ، وقد يفترقان ، فلا وجه لما يتوهم في المقام من عدم الإرادة فيهما ، كما لا وجه للمناقشة في خبر عمار بعد الانجبار ، وكذا المناقشة في أنّه لا يمكن أن يراد بالقصد هنا العلم لا وجه لها أيضا لتلازمهما في مثل الفرض عرفا ولو في الجملة . [ 65 ] للإجماع ، ولظهور الأدلة الأولية بحسب المتفاهم العرفي ، فإنّ المنساق من اعتبار القصد والإرادة ، بل العلم بالنسبة إلى المتدرجات الوجودية سفرا كانت أم غيرها المستمر منها دون مجرّد الحدوث فقط ما لم يدل دليل على الخلاف . هذا مضافا إلى جملة من الأخبار ، منها : قول أبي الحسن عليه السّلام في خبر إسحاق بن عمار : « في القوم الذين تخلف عنهم في أثناء الطريق من لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه - إلى أن قال - : قال عليه السّلام : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ ، فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا فإذا مضوا فليقصروا - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 .. ومنها : قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح أبي ولاد - فيمن خرج قاصدا قصر أبي هبيرة ، فبدا له في الليل الرجوع - « إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلَّي بالتقصير لأنّك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161 | السيد عبد الأعلى السبزواري