متبوعه فقد قصد المسافة واقعا [ 62 ] ، فهو كما لو قصد بلدا معينا واعتقد عدم بلوغه مسافة ، فبان في الأثناء أنّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع .
( مسألة 21 ) : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه [ 63 ] . وأما إذا أركب على الدابة ، أو ألقي في السفينة من دون اختياره ، بأن لم يكن له حركة سيرية ، ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال وإن كان لا يخلو عن قوة [ 64 ] .
شرح
( الرابع ) : يمكن أن يكون المتبوع مكرها على السفر دون التابع كما يمكن العكس ، ويمكن أن يقع الإكراه بالنسبة إليهما أيضا .
[ 62 ] قصد المسافة الواقعية الجزئية التبعية مع الاعتقاد بأنّ المتبوع لم يقصد المسافة أو شك فيه مما لا يجتمعان وجدانا . نعم ، القصد التبعيّ التعليقيّ يجتمع مع الاعتقاد بالخلاف فضلا عن الشك به ، ولكن ظاهر النص والفتوى عدم كفاية التعليقي من القصد ، بل لا بد فيه من العزم الفعلي سواء كان استقلاليا أم تبعيا وحينئذ ، فإن حصل العزم الفعليّ على السفر الشرعيّ ولو بغفلته عن اعتقاده يقصر وإلا فلا وجه لتقصيره .
[ 63 ] لإطلاقات الأدلة الشاملة لكل منهما بعد علمه بالمسافة الشرعية .
[ 64 ] لأنّ مقتضى إطلاقات أدلة القصر ، وتسالم الفقهاء على وجوب القصر على الأسير - الذي يعلم بأنّه يسار به بقدر المسافة - أنّ المراد بالقصد هنا كقصد إقامة العشرة أعمّ من الإرادة الجدية الحقيقية - سواء كانت استقلالية ، أم تبعية ، أم العلم بالمسافة والشروع في السير فيها مع تحقق سائر الشرائط ، ولا دليل على اعتبار أزيد منه ولم يتردد فيه أحد غير صاحب المستند ، ولكنه ( رحمه اللَّه ) استظهر التقصير في الجميع من الإطلاق ، والإجماع فراجع .
وعلى هذا لو خرج مركوبه عن اختياره وعلم بأنّه لا يقف إلا بعد طيّ المسافة