تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بعيدا غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط [ 60 ] . ( مسألة 20 ) : إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك ، وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها ، فالظاهر وجوب القصر [ 61 ] عليه ، وإن لم يكن الباقي مسافة ، لأنّه إذا قصد ما قصده
شرح
وعدمه ، فمع التحقق يقصر ، ومع عدمه أو الشك فيه يتم . [ 60 ] لما يظهر من المنتهى من الاتفاق على القصر ، ولأنّ مثل هذه الاتفاقات اعتبارها أول الكلام في مقابل أصالة التمام في موارد الشك . [ 61 ] مع عدم تحقق قصد المسافة من التابع لا استقلالا ولا تبعا كيف يجب عليه القصر ، مع أنّ مجرّد قصد المصاحبة مع الاعتقاد تفصيلا أنّ متبوعه لم يقصد المسافة لا يوجب تحقق قصد المسافة التبعية من التابع ، بل يوجب عدم تحققه فيجب حينئذ التمام لعدم موضوع القصر لا استقلالا ولا تبعا . والتنظير بما لو قصد بلدا معينا واعتقد عدم بلوغه مسافة مع الفارق ، لأنّ المثال من باب الخطأ في التطبيق ، ولا إشكال فيه بخلاف المقام الذي يكون من التقييد المحض . نعم ، إن رجع إلى الخطأ في التطبيق يكون متحدا مع المثال ، وبذلك يمكن أن يجعل النزاع لفظيا . فروع - ( الأول ) : من يسافر به ولا يدري إلى أين يذهب به ، فإن أمكنه الاستعلام يستعلم وإلا وجب عليه التمام بلا فرق فيه بين الجندي وغيره . ( الثاني ) : كما أنّ التابع تابع للمتبوع في أصل قصد المسافة تابع له في استمرار القصد وما يأتي من الفروع المتفرّعة عليه . ( الثالث ) : لا فرق في التبعية بين أن تكون بلا واسطة أو معها - كما إذا تبع الولد للوالد ، والوالد للجدّ وهو لشخص آخر وهكذا - ويمكن أن يكون شخص واحد تابعا لأشخاص كما إذا كان خادما لشخص واحد في فرسخين مثلا مع قصد المتبوع المسافة ثمَّ عزله المتبوع وخدم شخصا آخر كذلك وهكذا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 159 | السيد عبد الأعلى السبزواري