وجوب الإخبار على المتبوع إشكال ، وإن كان الظاهر عدم الوجوب [ 54 ] .
( مسألة 18 ) : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ، بل لو ظنّ ذلك [ 55 ] فكذلك .
نعم ، لو شك في ذلك فالظاهر القصر [ 56 ] ، خصوصا لو ظن العدم ، لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع [ 57 ] .
( مسألة 19 ) : إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا لها على حصول أمر - كالعتق أو الطلاق ونحوهما - فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلق عليه يقصر [ 58 ] فأما مع ظنه فالأحوط الجمع ، وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال [ 59 ] إلا إذا كان
شرح
[ 54 ] للأصل بعد عدم دليل عليه . إلا أن يقال : بوجوب إرشاد الجاهل لموضوع التكليف كوجوب إرشاده إلى نفس الحكم ، ويمكن القول به إذا عدّ ذلك من شؤون الإرشاد إلى نفس الحكم عرفا .
[ 55 ] لأنّ مناط القصر قصد المسافة ، ولا يتحقق في صورة العلم بالمفارقة ولا الظنّ بها ، بل وكذا في صورة الشك أيضا إلا إذا كان موهوما جدّا بحيث لا ينافي تحقق القصد التبعي عرفا .
[ 56 ] إذا كان بحيث لا ينافي العزم على طيّ المسافة الشرعية كما إذا نوى الصوم مع احتمال عروض ما يمنع عن إتمامه وكذا في سائر الموارد التي يتحقق فيها القصد مع هذه الاحتمالات .
[ 57 ] لأنّ الاحتياط حسن على كل حال ولو مع الدليل .
[ 58 ] لتحقق قصد المسافة التبعية . وأما مع الظن والشك ، فإن كانا بحيث لا ينافيان صدق قصد المسافة يقصر ، ومع المنافاة يتم ، وكذا إن تردد في المنافاة وعدمه ، لأصالة التمام عند الشك ، ولكن الأحوط الجمع في الأخير .
[ 59 ] تقدم أنّ المناط في ذلك كله صدق تحقق العزم على المسافة