تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
إشكال [ 15 ] من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب . ( الحادية عشر ) : إذا شك - وهو جالس بعد السجدتين - بين الاثنتين والثلاث وعلم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة فلا إشكال في أنّه يجب عليه أن يبني على الثلاث [ 16 ] ، لكن هل عليه أن يتشهد أم لا ؟ وجهان . لا يبعد عدم الوجوب بل وجوب قضائه بعد الفراغ إمّا لأنّه مقتضى البناء على الثلاث وإما لأنّه لا يعلم بقاء محلّ التشهد من حيث أنّ محلَّه الركعة الثانية [ 17 ] وكونه فيها مشكوك ، بل محكوم بالعدم [ 18 ] .
شرح
[ 15 ] بل الظاهر عدم الوجوب ، لأنّ أصل وجوبها لمثل هذه الزيادات غير معلوم فضلا عن وجوبها لمثل المقام . [ 16 ] لما تقدم في المسألة الثانية من ( فصل الشك في الركعات ) ومقتضى ما دل على وجوب البناء على الأكثر هو ترتيب آثار الأكثر عليه ومن آثاره مضي محل التشهد ووجوب السلام - مثلا - في الركعة اللاحقة وهكذا سائر الآثار ، فالفرعان المذكوران في هذه المسألة دليلهما واحد وهو ما دل على وجوب البناء على الأكثر وترتب لوازمه الشرعية عليه . إن قلت : إنّ دليل البناء على الأكثر لا يتكفل ذلك فلا بد فيه من الرجوع إلى الأصل والقاعدة . يقال : ليس معنى تنزيل الركعة الثالثة منزلة الركعة الرابعة الواقعية إلا ذلك ، فإنّ هذا التنزيل امتنانيّ من كل جهة ولا معنى للامتنان إلا تنزيل الركعة بلوازمها وملزوماتها لا من حيث العدد فقط ومع استفادة ذلك من هذه الأمارة المعتبرة لا وجه للرجوع إلى الأصل أو القاعدة . [ 17 ] للنصوص المتواترة ، بل الضرورة الدالة على أنّ محل التشهد الركعة الثانية والأخيرة هذا بحسب الجعل الأولي ، وأما بحسب الجعل الثانوي فالدليل منحصر بما دل على البناء على الأكثر وأنّه ينزل الركعة البنائية منزلة الواقعية فقد فات المحل حينئذ . [ 18 ] للأدلة الدالة على البناء على الأكثر . وأما توهم أنّ المراد بالحكم