يقصر من لا يدري أيّ مقدار يقطع كما لو طلب عبدا آبقا أو بعيرا شاردا أو قصد الصيد ولم يدر أنّه يقطع مسافة أم لا [ 45 ] نعم ، يقصر في العود إذا كان مسافة ، بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة ، وإن لم يكن أربعة كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ ، والمفروض أنّ العود يكون خمسة أو أزيد [ 46 ] ولا يقصر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم وإلا فلا ، أو علق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة [ 47 ] إن حصل يسافر وإلا فلا . نعم ، لو اطمئنّ بتيسر الرفقة أو حصول المطلب بحيث يتحقق معه العزم على المسافة قصر بخروجه عن محل الترخص [ 48 ] .
( مسألة 16 ) : مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير ، فيقصر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام وإن كان ذلك اختيارا ، لا لضرورة من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك [ 49 ] . نعم ، لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصر ، كما إذا قطع في كل يوم شيئا يسيرا جدّا للتنزه أو نحوه [ 50 ] ، والأحوط في هذه الصورة أيضا الجمع .
شرح
أقل من الأربع يعتبر ذلك في المقام أيضا ، ومن لا يعتبره فكذلك في المقام ، وكذا فيما يأتي من الفروع ، وقد أثبتنا في أول الفصل عدم الاعتبار فراجع .
[ 45 ] لعدم تحقق قصد المسافة مع الجهل بها ، أو الشك فيها .
[ 46 ] لكونه حينئذ من المسافة التلفيقية وقد تقدم حكمها .
[ 47 ] لأنّ المراد بالقصد في المقام كسائر موارد اعتباره العزم عليها والجزم بالوقوع وهو مفقود في مورد هذا النحو من التعليق .
[ 48 ] لتحقق العزم على المسافرة والجزم بها حينئذ .
[ 49 ] كل ذلك للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وعدم دليل على التقييد والتخصيص بقيد خاص وجهة مخصوصة .
[ 50 ] الظاهر صدق سفر التنزه عليه وهو خلاف المتعارف بالنسبة إلى سائر