البلدان الكبار الخارقة للعادة [ 40 ] ، والأحوط مع عدم بلوغ المسافة من
شرح
أنّ حملها على المنزل الذي ليس في البلد والقرية كما كان كثيرا في الأزمنة القديمة أسهل طريق للجمع بينها وبين غيرها خصوصا موثق عمار : « لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 ..
ونسب إلى الشهيد رحمه اللَّه أنّ العبرة بالخروج عن حدّ الترخص ، لانقطاع حكم السفر بالدخول فيه حين الرجوع من المسافرة . وفيه : أنّه قياس ، لأنّ الخطاب بالتقصير شيء قد حدّد بالدليل المخصوص بحدّ خاص ، ومبدأ تقدير المسافة شيء آخر لا ربط لأحدهما بالآخر ، فتحديد مبدأ القصر ذهابا ومبدأ الإتمام إيابا غير تحديد مبدأ المسافة .
وعن صاحب الكفاية رحمه اللَّه أنّ مبدأها الشروع في السير بقصد السفر .
وفيه : أنّه خلاف المتعارف ، والنصوص المنزلة عليه كما تقدم ، فما نسب إلى المشهور هو الصحيح .
[ 40 ] كما صرّح به غير واحد ، وفي المستند نسبته إلى جماعة ، لأنّ مبدأ المسافة إنّما يلاحظ من البلاد لو لم يكن البلد نفسه موردا للحاظ المسافة فيه بأن يقال : من محلة كذا إلى كذا ميل أو أقل أو أكثر - مثلا - ، وإذا كان نفس البلد من حيث هو مورد تحديد المسافة وتقديرها بحسب المتعارف يكون تحديد المسافة من آخره بلا وجه ، بل يكون منافيا لملاحظة المسافة في نفس البلد أيضا ، فيكون مبدأ المسافة من المحلة قهرا .
وما يقال : من عدم صدق المسافر عليه ما دام في البلد .
مدفوع - ( أولا ) : بصدقه عليه ولو ببعض مراتبه قطعا .
( وثانيا ) : أنّ حكم التقصير والإفطار ليس معلقا على صدق عنوان المسافر ، لأنّ الحكم علق في الأخبار على بريدين وثمانية فراسخ ، وبريد ذاهبا ، وبريد جائيا ، ومسيرة يوم ، ونحو ذلك من التعبيرات .