آخر البلد الجمع [ 41 ] ، وإن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلة .
شرح
نعم ، ذكر في بعض الأخبار لفظ المسافر متعقبا بما مرّ من التحديدات الموضوعية أيضا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 وباب : 6 .، والمستفاد من الجميع أنّ موضوع الحكم طيّ المسافة المحدودة بالحدود الشرعية صدق المسافر عليه أم لا ، ويكون بينهما عموم من وجه ، فمورد الاجتماع كثير ، ومورد الافتراق من طرق القيود الشرعية ما إذا سار الشخص سبعة فراسخ ونصفا - مثلا - فيصدق عليه المسافر عرفا ، مع عدم تحقق السفر الشرعي ، ومورد الافتراق بالعكس ما إذا كان بلده تسع فراسخ - مثلا - وسافر من ابتدائه إلى آخره ، فيمكن أن لا يصدق عليه المسافر عرفا خصوصا إن كان السفر بالوسائل السريعة الحديثة ، ومنه يظهر أنّه لا وجه لتوهم الرجوع إلى أصالة التمام ، لفرض صدق العناوين الواردة في الأخبار عليه ، مع تحقق السفر الشرعي ، للإطلاق والعموم الشامل لمثله أيضا .
ثمَّ لا يخفى أنّ لنا عناوين
ثلاثة : المسافر ، ومبدأ السير ، وحدّ الترخص ولا دليل على لزوم اتحادها خارجا ، بل تقدم استظهار الاختلاف فراجع .
فروع - ( الأول ) : ظهر مما تقدم أنّه لو كان البلد بمقدار المسافة فسافر من أوله إلى آخره ، أنّ مقتضى الإطلاق والعموم : القصر والإفطار مع تحقق سائر الشرائط .
( الثاني ) : لو كان منزله في أول البلد - المذكور - ومحل شغله في آخره وتردد كل يوم بينهما ثمَّ سافر فهل المناط في حساب مبدأ السفر هو المحل الذي فيه منزله أو ما فيه محل شغله ، الظاهر أنّ المناط ما تحققت منه المسافرة عرفا .
( الثالث ) : يحسب مبدأ المسافة من آخر البلد لمن كان منزله في داخله عرفا . وأما من كان منزله في خارجه ، فيحسب من منزله .
[ 41 ] خروجا عن خلاف من جعل المناط آخر البلد مطلقا وإن لم يكن له دليل في البلاد المتسعة جدّا .