تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( مسألة 13 ) : لو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة ، فإن سلك الأبعد قصر [ 36 ] ، وإن سلك الأقرب لم يقصر إلا إذا كان أربعة أو أقل [ 37 ] وأراد الرجوع من الأبعد . ( مسألة 14 ) : في المسافة المستديرة الذهاب فيها للوصول إلى المقصد [ 38 ] ، والإياب منه إلى البلد ، وعلى المختار يكفي كون
شرح
[ 36 ] لعموم الأدلة ، وإطلاقها مضافا إلى دعوى الإجماع ، ونسب الخلاف إلى القاضي : لأصالة التمام ، ( وفيه ) : أنّه لا وجه لها في مقابل الإطلاق والعموم . ولأنّه من السفر اللهو . ( وفيه ) : أنّ مثل هذا السفر أعمّ من اللهو قطعا ، إذ قد تكون فيه أغراض عقلائية ولو للفرار من الصوم أو للتقصير في الصلاة . ويمكن أن يجعل النزاع بين القاضي والمشهور لفظيا ، فمع تحقق اللهو بمثل هذا السفر يجب التمام اتفاقا ، ومع عدمه وجب القصر كذلك . [ 37 ] تقدم اعتبار عدم كون الذهاب أقلّ والمناقشة فيه . [ 38 ] المسافة المستديرة تارة : تكون خارج المحل بأن خرج عن حدّ الترخص من محله وسار مستديرا ، وأخرى : تكون حول المحل بأن يسافر خارج حدّ الترخص عن محله مستديرا . وعلى كل منهما تارة : يكون له مقصد خاص في الأثناء بأن يصدق الذهاب إليه والإياب عنه عرفا . وأخرى يكون مقصده السير في الدائرة بأن يكون نفس السير في تمام الدائرة مقصده ومرامه ، ولا ريب في شمول الإطلاقات والعمومات للجميع ولا وجه لدعوى الانصراف ولو فرض ، فهو بدعوى لا يعتنى بها . وحينئذ ، فإن كان له مقصد في البين تكون من صغريات المسافة المركبة من الذهاب والإياب ، فمن اكتفى فيها بكفاية التلفيق مطلقا ولو كان الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ يقول به في المقام أيضا . ومن اعتبر عدم كون الذهاب أقلّ يقول به هنا أيضا . وإن لم يكن له مقصد في البين ، فلا ريب في أنّ هذه المسافة أيضا تتركب من الذهاب والإياب إلا أنّه في الأول قصديّ التفاتيّ في الجملة ، وفيها واقعيّ قهريّ فيكون مبدأ الذهاب ما حدث السير عنه ، ومبدأ العود ما يكون مسامتا له
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 151 | السيد عبد الأعلى السبزواري