المجموع مسافة مطلقا وإن لم يكن إلى المقصد أربعة . وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون من مبدأ السير إليه أربعة مع كون المجموع بقدر المسافة .
( مسألة 15 ) : مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار والمتوسطات [ 39 ] ، وآخر المحلة في
شرح
عرفا في الحركة السيرية ، فإن كان في البين مقصد يكون للمسافة ذهاب وإياب قصديّ في الجملة وواقعيّ وإلا فالثاني فقط .
ثمَّ إنّ المحسوب من مسافة الثمانية ما وقع السير والحركة في الدائرة بحسب المتعارف لا قطرها الذي لم يقع مورد السير أصلا - كما هو المفروض - فلو كان مجموع الدائرة تسع فراسخ - مثلا - يكون كل من الذهاب والإياب أربعا ونصف ، ولو كان التنصيف بلحاظ القطر يكون كل منهما ثلاث فراسخ ، ولكنّه خلاف المتفاهم العرفي في المقام الذي يكون المدار فيه على فعلية السير ووقوعه خارجا .
[ 39 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لأنّ تحديد المسافات إنّما يلحظ بين البلاد على ما هو المتعارف بين الناس ، وإطلاقات الأدلة منزلة عليه أيضا بل ذلك ظاهر بعضها ، ففي صحيح زرارة : « سافر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا ، فقصر وأفطر فصارت سنّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 ..
ونسب إلى الصدوق بأنّ مبدأ المسافة من المنزل حين تلبّسه بالسفر ، لذكر الخروج من المنزل في بعض الأخبار كخبر المروزي : « فإذا خرج الرجل من منزله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .، وخبر صفوان : « ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .. وفيه :