تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
للحرج [ 27 ] . ( مسألة 6 ) : إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ووجوب التمام [ 28 ] ، وإن كان الأحوط الجمع . ( مسألة 7 ) : إذا شك في مقدار المسافة شرعا وجب عليه الاحتياط بالجمع [ 29 ] ، إلا إذا كان مجتهدا وكان ذلك بعد الفحص عن حكمه ، فإنّ الأصل هو الإتمام . ( مسألة 8 ) : إذا كان شاكا في المسافة ومع ذلك قصّر لم يجز [ 30 ] ، بل وجب عليه الإعادة تماما . نعم ، لو ظهر بعد ذلك
شرح
[ 27 ] الظاهر كفاية استقرار الشك بالفحص عرفا ولو لم يكن مستلزما للحرج ، لفرض أنّ مورد جريان الأصول الشك المستقر الثابت . [ 28 ] أما السقوط ، فلأنّه الأصل في المتعارضين بناء على سقوط الترجيح والتخيير في غير الأخبار المتعارضة . نعم ، لو كانت إحدى البينتين مستندة إلى الأصل ، أو كان مفادها نفي العلم فقط ، والأخرى مستندة إلى أمارة معتبرة ، أو كان مفادها الشهادة بالعلم يؤخذ بما استندت إلى الأمارة المعتبرة أو شهدت بالعلم إذ لا تعارض حينئذ كما لا يخفى . وأما وجوب التمام ، فلما تقدم من أصالة التمام في الصلاة إلا ما ثبت القصر فيها والمفروض عدم ثبوته ، وأما الاحتياط بالجمع ، فلأنّه حسن على كل حال . [ 29 ] للعلم الإجمالي ، وعدم جريان أصالة التمام لتوقفها على الفحص في الأدلة ، والعامي بمعزل عن ذلك . وأما المجتهد ، فحيث إنّه قادر عليه فيتحقق مجراها له ، وينحل العلم الإجمالي بذلك . هذا في الشبهة الحكمية وأما الموضوعية ، فتجري أصالة التمام بالنسبة إليهما لعدم توقف جريانها فيها على الفحص في الأدلة حتى يختص بالمجتهد ، بل تتوقف على الفحص عن جهات أخرى يكون المجتهد وغيره فيها سواء . [ 30 ] لقاعدة الاشتغال ، وعدم الإتيان بالمأمور به ، ويجزي لو ظهر كونه