تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
عليه السّلام : « في مسيرة يوم وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ ، ومن سافر قصر الصلاة وأفطر إلا أن يكون مشيّعا لسلطان جائر ، أو خرج إلى صيد ، وإلى قرية له يكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصر ولا يفطر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 وباب : 8 منها حديث : 4 .بدعوى : أنّ مسيرة يوم ظاهر في الفعلية امتدادية كانت أو ملفقة ، ولكنه لا يقصر ولا يفطر ، لانقطاع سفره بقصد محله من قريته أو أهله . وفيه : أنّه لا إشارة فيه إلى ما نحن فيه ، فكيف بالدلالة . ونعم ما قاله في الجواهر : « إنّه يحتاج في انطباقه على ما نحن فيه إلى تجسمات عديدة طويناها مخافة التطويل » . ورابعة : بمرسل المقنع : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أتى سوقا يتسوق وهو من منزله على أربع فراسخ ، فإن هو أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم ، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم ، قال عليه السّلام : « يتم الراكب الذي يرجع من يومه صوما ، ويقصر صاحب السفن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 .بدعوى أنّ المراد يتم الراكب الذي لا يرجع من يومه ، أو المراد يتم الراكب الذي يتمكن من الرجوع ولم يرجع . وفيه : أنّه من المأوّل الذي ليس بحجة ، بل من أحسن أفراده - كما في الجواهر - فمقتضى ما تقدم من الأدلة تعيّن القصر مطلقا ولا دليل على وجوب التمام ، كما لا دليل على ما نسب إلى المشهور من التخيير بينهما لمن لم يرد الرجوع ليومه ، لأنّ التخيير بعد تمامية الدليل على كل واحد من طرفيه ، وتقدم عدم الدليل على التمام . نعم ، في الفقه الرضوي : « وإن سافرت إلى مقدار أربع فراسخ ولم ترد الرجوع من يومك ، فأنت بالخيار فإن شئت تممت وإن شئت قصرت » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .ولكن الإشكال في اعتباره . ودعوى : انجباره بدعوى الشهرة ممنوعة في مثل هذه المسألة التي كثرت