تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيّام يجب عليه القصر [ 13 ] ، فالثمانية الملفقة - كالممتدة - في إيجاب القصر ، إلا إذا كان قاصدا للإقامة عشرة أيّام في المقصد أو غيره ، أو حصل أحد القواطع الأخر ، فكما أنّه إذا بات في أثناء الممتدة ليلة أو ليالي لا يضرّ في سفره ، فكذا في الملفقة فيقصّر ويفطر [ 14 ] ، ولكن مع ذلك الجمع بين القصر والتمام والصوم وقضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط [ 15 ] ، ولو كان من قصده الذهاب والإياب ولكن كان مترددا في الإقامة في الأثناء عشرة أيّام وعدمها لم يقصّر [ 16 ] ، كما أنّ الأمر في الامتدادية أيضا كذلك .
شرح
[ 13 ] لما مر من شمول الأدلة للتلفيقية مطلقا كشمولها للامتدادية . [ 14 ] هذه العبارات كلها تفصيل لما أجمله عند قوله : « بل مطلقا على الأقوى » . [ 15 ] للخروج عن مخالفة من اعتبر الرجوع في اليوم أو ليلته في المسافة التلفيقية من الذهاب والإياب ، وإن لم يكن لهم دليل يصح الاعتماد عليه على ما مر . [ 16 ] راجع الشرط الرابع عند قوله رحمه اللَّه : « وكذا يتم لو كان مترددا في نية الإقامة أو المرور على الوطن » . ثمَّ إنّ المعروف عند الفقهاء ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) التمسك بأصالة التمام عند الشك فيه وفي القصر ، لأنّ وجوب القصر قيّد في الأدلة بقيود خاصة ، ومع الشك في تحققها يكون مقتضى الأصل عدمه ويرجع إلى إطلاقات أدلة التمام وعموماته كما هو مقتضى القاعدة في كل ما إذا شك في تقييد المطلق أو تخصيص العام ، وقد يجري الأصل الموضوعيّ بالنسبة إلى التمام كما إذا كان الشك في الخروج عن حدّ الترخص وعدمه على ما يأتي في [ مسألة 66 ] وليس موضوع القصر السفر العرفي مطلقا حتى يصح التمسك بإطلاقات وجوب القصر على المسافر ، بل يكون موضوعه سفرا خاصا محددا بحدود خاصة وقيود مخصوصة ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 143 | السيد عبد الأعلى السبزواري