شرح
ويدل عليه أولا : نسبة العماني إلى آل الرسول التي هي أصرح من دعوى الإجماع - كما في الجواهر .
وثانيا : إطلاقات الأدلة الواردة في مقام البيان في هذا الأمر الابتلائي الذي قلّ اتصال السير فيه في الأزمنة القديمة .
وثالثا : أخبار وجوب التقصير على أهل مكة عند خروجهم إلى عرفات التي هي كالنص في عدم الاعتبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 و 3 و 5 ..
ونسب الأول إلى المشهور بين المتأخرين وبه صرّح المرتضى ، وابن إدريس - كما في الحدائق - واستدل له تارة : بما تقدم في صحيح ابن مسلم من التعليل بشغل اليوم
بدعوى : كونه ظاهرا في فعلية الشغل ولا يتم ذلك إلا بالرجوع ليومه .
وفيه : أنّ المتفاهم من هذا التعبير عرفا أنّ شغل اليوم طريق وكاشف عن تحقق المسافة المعتبرة شرعا ، وملحوظ طريقا للتحديد لكمية خاصة من الزمان تفرقت أو اجتمعت ما لم تكن في البين قرينة على الاتصال . وأما اعتبار فعلية شغل اليوم ، فلا يدل عليه هذا الصحيح بشيء من الدلالات المعتبرة ، فهو مثل موثق أبي بصير : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : في كم يقصر الرجل ؟ قال :
في بياض يوم ، أو بريدين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة المسافر حديث : 11 .، وكذا غيره الظاهر في مجرد المعرفية والكاشفية المحضة .
وأخرى : بما روي : « من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خرج من الكوفة إلى النخيلة ، فصلَّى بالناس الظهر ركعتين ثمَّ رجع من يومه » ( 3 )( 3 ) البحار ج : 18 ص : 686 الطبعة الحجرية .بناء على أنّ للرجوع من يومه دخل في القصر .
وفيه : أنّه مضافا إلى قصور السند فإنّ الدعوى من مجرد الادعاء ، ولا إشارة في الحديث إليه بوجه .
وثالثة : بموثق سماعة : « عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال