( فصل في صلاة المسافر )
لا إشكال في وجوب القصر على المسافر [ 1 ] - مع اجتماع الشرائط
شرح
( فصل في صلاة المسافر )
لا ريب في ملازمة السفر للمشقة وتغير الأحوال في الجملة خصوصا الأسفار القديمة ، فيناسب التسهيل في التكاليف العامة البلوى لعامة المكلفين - كالصلاة والصوم - وهذا التسهيل حكمة الجعل لا أن يكون علة تامة منحصرة - كما في سائر علل التكاليف الواردة في الشريعة - فلا ينافي أن لا تكون المشقة في جملة الأسفار ، بل كانت فيها الراحة من كل جهة ، لأنّ حكم التكاليف ملحوظة بالنسبة إلى الغالب والنوع .
[ 1 ] بضرورة المذهب ، وللنصوص المتواترة ففي صحيح زرارة وابن مسلم : « قلنا لأبي جعفر عليه السّلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي ؟
وكم هي ؟ فقال : إنّ اللَّه عزّ وجل يقول : * ( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) * فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر . قالا : قلنا له : أما قال اللَّه عزّ وجل وليس عليكم جناح ولم يقل افعلوا ؟ ! ! فكيف أوجب ذلك ؟ فقال عليه السّلام : أوليس قد قال اللَّه عز وجل في الصّفا والمروة : * ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * ألا ترى أنّ الطواف بهما واجب مفروض ، لأنّ اللَّه عزّ وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبيّ وذكره اللَّه في كتابه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 ..