شرح
الرضا عليه السّلام : « في كم يقصر ؟ فقال : « في ثلاثة برد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 .وخبر عمرو بن سعيد قال : « كتب إليه جعفر بن محمد ( أحمد ) يسأله عن السفر في كم التقصير ؟
فكتب عليه السّلام بخطه وأنا أعرفه قد كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا سافر أو خرج في سفر قصر في فرسخ ، ثمَّ أعاد إليه المسألة من قابل ، فكتب إليه في عشرة أيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .، وخبر المروزي عن الفقيه عليه السّلام : « والتقصير في أربعة فراسخ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 ..
فيحمل الأول على ما إذا سار في يوم وليلة ثمانية فراسخ ، والثاني عليه ، وعلى التقية أيضا ، أو على ما إذا سافر فيهما أقلّ من ثمانية فراسخ . والثالث ليس في مقام الحصر حتى ينافي الأخبار السابقة ، وقد ثبت أنّ مفهوم العدد ليس بحجة خصوصا في مثل المقام . والرابع على أنّ القصر في فرسخ ، لأنّه مثل القصر في حدّ الترخيص بعد تحقق شروط المسافة لا أن يكون الفرسخ تحديدا للمسافة ، وذيله مجمل لا وجه للاستناد إليه في مقابل المحكمات المفصّلات ، ويحمل الأخير على الفراسخ الخراسانية التي تكون ضعف غيرها ، أو على ما إذا ذهب أربعة فراسخ ورجع كذلك .
فرع : الظاهر أنّ المراد باليوم في الأخبار هو اليوم الصومي ، لأنّ المتعارف في السير في الأزمنة القديمة كان من أول طلوع الفجر إلى المغرب مع أنّه قد ذكر في بعض الأخبار ( بياض يوم ) ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة المسافر حديث : 11 .وهو ظاهر في ذلك .
الجهة الثانية : أنّ الثمانية أعمّ من الامتدادية ذهابا وإيابا والتلفيقية المركبة منهما كما نسب إلى القدماء والمشهور ،
ويدل عليه أولا : إطلاق ما تقدم من الأخبار ، فإنّ مقتضاه الشمول للملفقة أيضا .
وثانيا : جملة من الأخبار الخاصة وهي على قسمين :
الأول : صحيح ابن وهب : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أدنى ما