تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الأولى [ 11 ] أن يؤتى بها في أول ليلة بعد الموت . ( مسألة 6 ) : عن الكفعمي إنّه بعد أن ذكر في كيفية هذه الصلاة ما ذكر قال : « وفي رواية أخرى بعد الحمد التوحيد مرتين في الأولى ، وفي الثانية بعد الحمد ألهيكم التكاثر عشرا ، ثمَّ الدعاء المذكور » ، وعلى هذا فلو جمع بين الصلاتين ، بأن يأتي اثنتين بالكيفيتين كان أولى [ 12 ] . ( مسألة 7 ) : الظاهر جواز الإتيان بهذه الصلاة في أيّ وقت كان من الليل ، لكن الأولى [ 13 ] التعجيل بها بعد العشاءين ، والأقوى جواز الإتيان بها بينهما ، بل قبلهما أيضا بناء على المختار من جواز التطوع لمن عليه فريضة . هذا إذا لم يجب عليه بالنذر ، أو الإجارة ، أو نحوهما ، وإلا فلا إشكال .
شرح
[ 11 ] لأنّ قوله صلى اللَّه عليه وآله : « أول ليلة » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 36 من أبواب بقية الصلاة المندوبة حديث : 1 .ظاهر عرفا في أول ليلة الدفن ، ويحتمل الشمول لأول ليلة الموت أيضا . ثمَّ إنّه ليس المراد بالدفن خصوص الدفن في الأرض ، بل يشمل الإلقاء في البحر أيضا لمن كان التكليف فيه ذلك ، ولو فرض تلف جثة الميت بعد الموت ، فالمدار على أول ليلة الموت . [ 12 ] لأنّه احتياط وحسن على كل حال ، ويصح أن يأتي بصلاة واحدة ويجمع فيها بين الكيفيتين ، لإطلاق الخبرين المذكورين . [ 13 ] أما الأول ، فلإطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « أول ليلة » . وأما التعجيل ، فلأنّها خير محض ولا ريب في حسن تعجيل الخير . وأما الأخير ، فلأنّها من ذوات الأسباب التي يصح إتيانها في كل وقت ، وقد تقدم في [ مسألة 18 ] من ( فصل أوقات اليومية ونوافلها ) كما تقدم في [ مسألة 16 ] من ذلك الفصل ما يتعلق بصحة إتيان التطوع لمن عليه الفريضة فراجع .