( مسألة 3 ) : إذا صلَّى ونسي آية الكرسي - في الركعة الأولى أو القدر في الثانية ، أو قرأ القدر أقلّ من العشرة نسيانا - فصلاته صحيحة ، لكن لا يجزي عن هذه الصلاة ، فإن كان أجيرا وجب عليه الإعادة [ 7 ] .
( مسألة 4 ) : إذا أخذ الأجرة ليصلَّي ، ثمَّ نسي فتركها في تلك الليلة يجب عليه ردها إلى المعطي [ 8 ] ، أو الاستئذان منه لأن يصلي فيما بعد ذلك بقصد إهداء الثواب [ 9 ] ولو لم يتمكن من ذلك ، فإن علم برضاه بأن يصلَّي هدية ، أو يعمل عملا آخر أتى بها ، وإلا تصدق بها عن صاحب المال [ 10 ] .
( مسألة 5 ) : إذا لم يدفن الميت إلا بعد مدة ، كما إذا نقل إلى أحد المشاهد فالظاهر أنّ الصلاة تؤخر إلى ليلة الدفن ، وإن كان
شرح
تحصل في مثل المقام بالإعطاء والقبول والبناء على العمل والالتزام به .
[ 7 ] أما أصل صحة الصلاة ، فلحديث : « لا تعاد » . وأما عدم إجزائها عن هذه الصلاة ، فلظهور الإجارة في الإتيان بتمام الأجزاء إلا إذا كانت قرينة في البين على أنّها وقعت في مقابل العمل الصحيح الشرعيّ مطلقا فلا تجب الإعادة حينئذ ، لفرض أنّها صحيحة شرعيّة .
[ 8 ] لعدم العمل بمقتضى الإجارة ، فلا وجه لاستحقاقه الأجرة - كما يأتي في [ مسألة 12 ] من كتاب الإجارة - نعم ، لو علم أنّ الدفع كان بعنوان الصدقة يصح له التصرف فيها .
[ 9 ] لإحراز رضاء المالك حينئذ ، فيجوز له التصرف فيه .
[ 10 ] لكون المال من مجهول المالك حينئذ وحكمه ذلك ، لأنّ المراد بمجهول المالك ما لا يتمكن من وصوله إلى مالكه سواء كان لأجل الجهل بمالكه أصلا ، أم لجهة أخرى .