تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الإتيان تبرعا ، وبقصد الإحسان إلى الميت . ( مسألة 2 ) : لا بأس بإتيان شخص واحد أزيد من واحدة بقصد إهداء الثواب إذا كان متبرعا [ 3 ] ، أو إذا أذن له المستأجر [ 4 ] وأما إذا أعطى دراهم للأربعين ، فاللازم استئجار أربعين [ 5 ] إلا إذا أذن المستأجر ، ولا يلزم مع إعطاء الأجرة إجراء صيغة الإجارة ، بل يكفي إعطاؤها بقصد أن يصلَّي [ 6 ] .
شرح
المحللة وقد ثبت في محله جواز أخذ الأجرة على الواجب ، فكيف بالمندوب مع عدم منافاة أخذ الأجرة للقربة . وأما الثاني فللخروج عن شبهة الخلاف مضافا إلى أنّ الإشكال في شرعية هذه الصلاة يوجب كون أخذ الأجرة عليها باطلا وحراما ، ولذا أشكل في المقام من لم يشكل في الأجرة على العبادات مطلقا قال في الحدائق : « وهذه الصلاة لم نظفر لها في كتب الأخبار مسندا عن الأئمة الأطهار » والإشكال مبنيّ على عدم كفاية قاعدة التسامح للشرعية وإلا فلا وجه له ، مع أنّه لا ريب في صحة العمل إن أتى به بعنوان الرجاء ، فتقع الأجرة بإزاء إتيانه بعنوان الرجاء . وأما ما يقال : من أن الخطاب في المقام متوجه إلى الغير ، فيستحب على الغير إتيان الصلاة وإهداء ثوابها إلى الميت ولا وجه للاستئجار في مثله . ( ففيه ) - أولا : أنّ الخطاب إلى أولياء الميت بعنوان الأعمّ من المباشرة أو التسبيب ويصح في مثله الاستئجار بلا إشكال . وثانيا أنّه - وإن كان متوجها إلى الغير أولا وبالذات - ولكنّه لا ينافي ذلك الاستئجار أيضا إلا إذا ثبت أنّ ذلك بعنوان المجانية المحضة وهو أول الكلام وخلاف ظاهر الإطلاق والأصل . [ 3 ] لكونه مطلوبا على كل حال ما لم يزاحمه أمر آخر . [ 4 ] لكونه صاحب المال ، فلا بد من مراعاة إذنه ونظره . [ 5 ] لأصالة عدم التصرّف في مال الغير إلا بنحو ما أذن فيه كما وكيفا . [ 6 ] لكفاية المعاطاة - كما تأتي الإشارة إليها في كتاب الإجارة - وهي