نوى الانفراد [ 133 ] ووجب عليه القراءة مع بقاء محلَّها [ 134 ] ، وكذا لو تبيّن كونه امرأة ونحوها ممن لا يجوز إمامته للرجال خاصّة أو مطلقا ، كالمجنون وغير البالغ إن قلنا بعدم صحة إمامته [ 135 ] ، لكن الأحوط .
شرح
ثمَّ إنّ مقتضى إطلاق الأخبار ، وصريح خبر ابن أبي عمير ، وصحيح زرارة الوارد في عدم صحة صلاة الإمام ( 1 )( 1 ) تقدمت الروايات في صفحة 104 .هو عدم الفرق بين أن يعلم الإمام بفساد صلاة نفسه وعدمه فلا أثر لعلمه وجهله في صلاة المأموم صحة وفسادا .
[ 133 ] بل يصير منفردا قهرا نواه أو لا ؟ لبطلان الائتمام بفقد شرط الإمامة أو بطلان صلاة الإمام ، فلا موضوع للإمامة ، وفي صحيح زرارة « عن رجل صلَّى بقوم ركعتين ثمَّ أخبرهم أنّه على غير وضوء قال ( عليه السلام ) : يتم القوم صلاتهم فإنّه ليس على الإمام ضمان » . ( 2 )( 2 ) تقدمت الروايات في صفحة 104 ..
وأما احتمال البطلان لأنّه يلزم أن يكون ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، فمردود بأنّ المقصود الحقيقي هو الصلاة والجماعة من العوارض والحالات وقد مرّ سابقا أنّ صفة الجماعة والانفراد ليستا من المتباينات ، بل من العوارض الخارجية والمشخصات الاعتبارية لحقيقة واحدة .
وأما ما رواه في الذكرى عن الحلبي : « يستقبلون صلاتهم لو أخبرهم الإمام في الأثناء أنّه لم يكن على طهارة » ( 3 )( 3 ) راجع الذكرى في بحث عدالة الإمام .فأسقطه عن الاعتبار قصور سنده وعدم ذكر أرباب الجوامع له ، وهجر الأصحاب له فليحمل على الندب تسامحا فيه ، وكذا ما رواه في قصة عمر ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ..
[ 134 ] لإطلاق أدلَّة وجوبها ، ولقاعدة الاشتغال .
[ 135 ] تقدّم ما يصلح لاستظهار صحة الجماعة وصحة صلاة المأموم