تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الطهور والقبلة التي لا صلاة إلَّا بهما كما في النص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة .. إن قلت : مقتضى ما دل على اعتبار القراءة في الصّلاة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 و 4 من أبواب القراءة في الصلاة .، وما دل على بطلانها بزيادة الركن فيها ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 14 من أبواب الركوع وباب : 28 من أبواب السجود .هو البطلان مطلقا ، فيقيّد بها إطلاق أخبار المقام ، فتختص الصحة حينئذ بما إذا لم يخل فيها بوظيفة المنفرد . قلت : لا وجه للتمسك بها في المقام لتقييدها بما دل على سقوط القراءة في الجماعة ، وعدم بطلان الصلاة بزيادة الركن فيها وأخبار المقام تكون مبيّنة بأنّ المراد بالجماعة - التي تسقط فيها القراءة وتغتفر بها زيادة الركن ونحوه - أعم من الجماعة الصحيحة الواقعية وما أحرزت صحتها ظاهرا ، فلا وجه للتقييد . هذا مع صحة التمسك بحديث « لا تعاد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .في مثل ترك القراءة بزعم صحة الجماعة . وخلاصة الكلام أنّ أخبار المقام شارحة ومفسّرة لما يعتبر في إمام الجماعة وصلاته بأنّه أعم من الوجود الواقعي والإحرازي ، فتصح صلاة المأموم وجماعته مطلقا في الثاني بعد ظهور الخلاف كصحتها في الأول ، لحكومة هذه الأخبار على الأدلة الدالَّة على ما يعتبر في الإمام وصلاته - كما في سائر موارد حكومة الأدلَّة الثانوية على مفاد الأدلة الأوّلية . وأما خبر إسماعيل بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر اللَّه قال : ليعد كل صلاة صلَّاها خلفه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 37 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .. فالمنساق منه عرفا ما إذا علم المأموم قبل الاقتداء به أنّه يكذّب بقدر اللَّه فلا ربط له بالمقام . هذا ، نعم استفادة الكلية من أخبار المقام بالنسبة إلى فقد جميع شرائط الصلاة والإمامة مشكلة إلَّا مع ثبوت الأولوية القطعية ، فلا بدّ من الاقتصار على خصوص ما ورد في النصوص ولم يثبت فيه الأولوية القطعية .