( مسألة 36 ) : إذا تبيّن للإمام بطلان صلاته من جهة كونه محدثا أو تاركا لشرط أو جزء ركن أو غير ذلك ، فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه إعلام المأمومين [ 144 ] وإن كان في الأثناء ، فالظاهر وجوبه [ 145 ] .
شرح
[ 144 ] للأصل ، والنص ، وظهور الإجماع ، وقد مرّ في صحيح الحلبي « ليس عليه أن يعلمهم » في [ مسألة 34 ] .
[ 145 ] مقتضى الأصل ، وإطلاق مثل صحيح الحلبي فيما تقدّم في [ مسألة 34 ] عدم وجوب الإعلام خصوصا صحيح زرارة الوارد فيمن لم ينو الصلاة مع عدم إنكار الإمام ( عليه السلام ) : عليه ( 1 )( 1 ) تقدمت في صفحة : 95 ..
وعن المستند دعوى الإجماع على وجوب الإعلام . ويرد بعدم تحققه ، مع أنّ المتيقّن منه على فرض تحققه ما إذا حصل خلل في صلاة المأموم من غير جهة القراءة ، كما أنّ ما أرسل عن عليّ ( عليه السلام ) :
« ما كان من إمام تقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعف رعافا أو وجد أذى في بطنه ، فليجعل ثوبه على أنفه ثمَّ لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه ثمَّ يتوضّأ وليتم ما سبقه من الصّلاة ، وإن كان جنبا فليصلّ كلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 72 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .مخدوش بقصور السند بل والدلالة أيضا ، لأنّ ظاهره وجوب تقديم رجل وهو غير الإعلام مع أنّهم لا يقولون بالوجوب فيه أيضا . نعم ، مقتضى مرتكزات المتشرعة أنّهم ينكرون البقاء على الإمامة وربما يعدّونه خلاف العدالة ، ولكن ذلك لا يثبت الوجوب ، وكذا ما ورد من أنّ الإمام لا يضمن صلاة من خلفه إنّ صلَّي بهم على غير طهر ( 3 )( 3 ) راجع صفحة : 94 .، فلا يدل على وجوب الإعلام . ثمَّ إنّه لو لم يعلم على فرض الوجوب عليه فصلاة المأموم صحيحة إن لم يخل بغير القراءة ، لحديث « لا تعاد » .
فروع - ( الأول ) : لو عرض ما يوجب البطلان للمأموم الذي يكون واسطة