تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( مسألة 34 ) : إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقا أو كافرا أو غير متطهّر أو تاركا لركن مع عدم ترك المأموم له أو ناسيا لنجاسة غير معفوّ عنها في بدنه أو ثوبه - انكشف بطلان الجماعة ، لكن صلاة المأموم صحيحة - إذا لم يزد ركنا أو نحوه مما يخلّ بصلاة المنفرد - للمتابعة [ 132 ] وإذا تبيّن ذلك في الأثناء
شرح
[ 132 ] للإجماع ، والنصوص الدالَّة على عدم الإعادة على المأموم ، بل يظهر من إطلاقها صحة أصل الصلاة والجماعة مطلقا وإن زيد فيها ما يزاد للمتابعة فكيف يترك مجرد القراءة الذي يمكن شمول حديث « لا تعاد » له أيضا . فمنها قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي قال : « من صلَّى بقوم وهو جنب ، أو على غير وضوء فعليه الإعادة ، وليس عليهم أن يعيدوا ، وليس عليه أن يعلمهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وفي صحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن رجل صلَّى بقوم ركعتين ثمَّ أخبرهم أنّه ليس على وضوء قال ( عليه السلام ) : يتم القوم صلاتهم فإنّه ليس على الإمام ضمان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .. وفي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : « سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتّى تنقضي صلاته قال ( عليه السلام ) : يعيد ولا يعيد من صلَّى خلفه وإن أعلمهم أنّه كان على غير طهر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .. وفي صحيح ابن وهب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإن هؤلاء يزعمون أنّه يضمن ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يضمن ، أيّ شيء يضمن ؟ إلَّا أن يصلَّي بهم جنبا أو على غير طهر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .. ومعنى الضمان فيه وجوب إعادته لنفسه - كما مرّ في سائر الصحاح - لا إعادة المأمومين حتّى يعارضها ، وعن ابن أبي عمير عن الصادق ( عليه السلام ) : « في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة