تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
علموا أنّه يهودي قال ( عليه السلام ) : لا يعيدون » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وفي صحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : « في رجل يصلَّي بالقوم ثمَّ يعلم أنّه قد صلَّى بهم إلى غير القبلة قال ( عليه السلام ) : ليس عليهم إعادة شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وظاهره كون صلاة الإمام والمأموم جميعا إلى غير القبلة إلَّا أن يحمل على ما يأتي من خبر الحلبي ، وعن الحلبي عنه ( عليه السلام ) في الأعمى يوم القوم وهو على غير القبلة قال ( عليه السلام ) : يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .والتعليل يحتمل أن يكون باعتبار أنّهم تحرّوا في القبلة لأنفسهم واعتقدوها في الجهة التي صلَّى إليها الإمام ثمَّ بان الخلاف ، فلا إعادة عليهم ، لمكان تحرّيهم . وأما الإمام ، فلأجل كونه أعمى الظاهر عدم تحقق التحرّي منه فيجب عليه الإعادة . ويحتمل أن يكون المراد بالتحرّي بالنسبة إلى المأمومين اعتقادهم كون الجهة التي يصلَّي إليها الإمام قبلة لوثوقهم به واعتمادهم عليه ، فلا إعادة عليهم لمكان تحقق التحرّي بخلاف الإمام ، فلم يتحقق التحرّي منه ، لأجل عماه . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة وأحدث إمامهم فأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه ، فصلَّى بهم أتجزيهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وهذه الأخبار ظاهرة في أنّ إحراز المأموم لصحة صلاة الإمام وإحرازه لأنّه واجد لشرائط الإمامة يكفي في صحة صلاة المأموم وجماعته مطلقا وإن زيد فيها ما يزاد ، للمتابعة وإن ظهر الخلاف بعد ذلك ، لإطلاق هذه الأدلَّة الواردة في هذا الأمر الابتلائي وهي حاكمة على قاعدة الاشتغال الدّالة على لزوم الإعادة أو القضاء ، ولا يبعد دعوى الأولوية بأن يقال : إنّه إذا كان ظهور الكفر الذي هو أعظم الموانع غير موجب للبطلان فوجود سائر الموانع لا يوجبه بالأولوية ، وكذا في