يكون إذا كان متزلزلا بحيث لا يمكنه قصد القربة [ 82 ] ، أو اتفق له الشك أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه [ 83 ] . وأما لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه وطابق الواقع - مع فرض حصول قصد القربة منه - صح ، مثلا : إذا شك في فعل شيء وهو في محلَّه ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به أو بعد التجاوز وبنى على الإتيان ومضى صح عمله ، إذا كان بانيا [ 84 ] على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه والإعادة إذا خالف ، كما أنّ من كان عارفا بحكمه ونسي في الأثناء أو اتفق له شك أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره بانيا على السؤال والإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده .
شرح
الأول ، بل مقتضى الأصل عدمه ، ودعوى الإجماع لا يصحّ الاستناد إليه ، إذ المسألة اجتهادية لا تعبّدية ، مضافا إلى الإشكال في أصل اعتبار مثل هذه الإجماعات .
[ 82 ] بأن لم يعلم أنّ الإتيان به واجب أو حرام مثلا ، فلا يحصل منه قصد القربة لاحتمال الحرمة .
[ 83 ] فيبطل لأجل عدم الإتيان بالمأمور به حينئذ .
[ 84 ] لا أثر للبناء مع مطابقة العمل للواقع فيصحّ مع المطابقة له ، وإن لم يبن ولا يصح مع عدمها وإن بنى ، وكذا فيما يأتي ، وقد تقدّم في مسائل التقليد نظير هذه المسألة .
( والحمد للَّه أولا وآخرا ) .