أنّه كان سابقا عالما بها ثمَّ نسيها لا يجوز له الاقتداء به ، لأنّ صلاته حينئذ باطلة واقعا ، ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكَّر بعد ذلك [ 127 ] ، وإن علم كونه جاهلا بها يجوز الاقتداء ، لأنّها حينئذ صحيحة ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ [ 128 ] ، بل لا يبعد جوازه إذا لم يعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناس [ 129 ] وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة [ 130 ] . هذا ولو رأى شيئا هو نجس في اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهادي وليس بنجس عند الإمام ، أو شك في أنّه نجس عند الإمام أم لا بأن كان من المسائل الخلافية ، فالظاهر جواز الاقتداء مطلقا سواء كان الإمام جاهلا أو ناسيا أو عالما [ 131 ] .
شرح
[ 127 ] إن كان رأيه اجتهادا أو تقليدا ذلك ، إذ المسألة خلافية كما مرّ في أحكام النجاسات . وأما إن كان رأيه صحة الصلاة مع نسيان النجاسة وعدم التذكَّر إلَّا بعد الفراغ وكان رأي المأموم خلافه ، فهو من جزئيات ما تقدّم في [ مسألة 31 ] .
[ 128 ] لما تقدّم من ( فصل إذا صلَّى في النجس ) من أحكام النجاسات فراجع .
[ 129 ] لأصالة الصحة ، وأصالة عدم العلم مع إحراز سبق عدمه في العدم النعتي ، بل مطلقا بناء على جريانها في الأعدام الأزلية كما هو الحق .
[ 130 ] لحسن الاحتياط مطلقا ، ولإمكان دعوى أنّ المتشرعة لا يقدمون على الائتمام حينئذ .
[ 131 ] أما في صورة الجهل ، فلصحة صلاة الإمام واقعا - كما مرّ - وأما في صورة النسيان بأن علم المأموم أنّ رأى الإمام صحة الصلاة مع نسيان النجاسة ، فهو من جزئيات ما تقدّم في [ مسألة 31 ] ، وإن شك فيه فمقتضى أصالة الصحة في صلاة الإمام جواز الائتمام به أيضا . وأما في صورة العلم ، فتكون من جزئيات تلك المسألة أيضا فراجع .