تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الإمام ويكفي خروجه عنها باعتقاده ، لكنّه مشكل [ 123 ] فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء [ 124 ] . ( مسألة 32 ) : إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ككونه على غير وضوء أو تاركا لركن أو نحو ذلك - لا يجوز له الاقتداء به وإن كان الإمام معتقدا صحتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك [ 125 ] . ( مسألة 33 ) : إذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها لا يعلم بها الإمام لا يجب عليه إعلامه [ 126 ] وحينئذ فإن علم
شرح
قلنا بعدم الكفاية فلا وجه له أيضا ، فيكون احتمال التبعيض بلا دليل إثباتا كما لا يخفى . [ 123 ] تقدم عدم الإشكال ، بل هو الذي تقتضيه وحدة صلاة الجماعة شرعا وعرفا ، فتكون هذه الصلاة الواحدة مشتملة على القراءة الصحيحة الشرعية . [ 124 ] ظهر وجه الاحتياط مما تقدّم ، وظهرت الخدشة في وجوبه ، ويأتي بعض الكلام في المسألة اللاحقة . [ 125 ] لثبوت بطلان صلاة الإمام واقعا عند المأموم وعدم أمر ظاهري للإمام أصلا بالنسبة إلى المضيّ في صلاته حتّى يكون المقام من المسألة السابقة . نعم ، هو يعتقد صحة صلاته ، والأمر بها ومجرد اعتقاد الأمر لا يقتضي الصحة عند من يعلم بالخلاف - كما ثبت في الأصول - بل لا يكون مجزيا لنفس العامل أيضا . نعم ، يكون معذورا ما بقي اعتقاده . [ 126 ] لعدم وجوب إعلام الجاهل بالموضوع مع عدم التسبب ، وأما إن كان من الجهل بالحكم ، فيجب من باب إرشاد الجاهل ، كما أنّه لو كان عالما بها ومع ذلك صلَّى فيها يكون من موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيجب مع تحقق الشرائط .