تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
تداركها المأموم بنفسه [ 122 ] كأن قرأ السورة في الفرض الأول ، أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحا ، بل يحتمل أن يقال : إنّ القراءة في عهدة
شرح
ويمكن أن يقال : أيضا : إنّ التعبير بالضمان إنّما هو لأجل الاهتمام بمقام الإمامة وبيان مخاطرة ، مثل ما ورد في مقام بيان القضاوة والفتوى ، فيكون ذلك كلَّه من بيان بعض الحكم والمناسبات ، فينحصر وجه عدم صحة الاقتداء حينئذ بما مرّ من أصالة عدم ترتّب الأثر . وقد تقدّم ما يمكن الإشكال به عليها . وبالجملة لا فرق بين القراءة وغيرها من المسائل الاجتهادية الخلافية إلَّا أن يدّعى انصراف ما دلّ على النهي عن القراءة ، وما دلّ على الاجتزاء بقراءة الإمام إلى ما إذا كانت قراءته مطابقة لتكليف المأموم ، ولكنه خلاف ظاهر الإطلاق ، والمنساق من النصوص بعد التأمّل أنّ صلاة الجماعة - وإن كثير المأمومون - صلاة واحدة لها قراءة واحدة ، والضمان والاجتزاء والسقوط ليس إلَّا عبارة عن أنّ قراءة الإمام للصلاة قراءة لها من حيث جهة الوحدة الملحوظ فيها ، فتسقط عن المأموم وتجزي عنه ، بل يحرم عليه بمجرد حكم الشارع بصحتها بناء على الحرمة ، والمفروض ثبوت ذلك فقد تحققت القراءة المعتبرة في الصلاة وافقت تكليف المأموم أم لا ، إذ ليس فيها إلَّا قراءة واحدة وقد أتى بها شرعيّة ولا اثنينية للقراءة في البين حتّى يتحقق موضوع اختلاف تكليف المأموم مع الإمام في القراءة واتحاده ، وهذا هو الذي يقتضيه التسهيل في هذا الأمر العام البلوى مع غلبة اختلاف الأنظار والآراء . [ 122 ] الاحتمالات الثبوتية - في قراءة الإمام المختلفة مع تكليف المأموم - ثلاثة : فتارة : تكون صحيحة وتجزي عن المأموم . وأخرى : تكون باطلة مطلقا بدعوى : أنّ فساد الجزء بنظر المأموم يوجب فساد الكل أصلا . وثالثا : تكون ما يطابقها تكليف المأموم صحيحة وما يخالفها باطلة . وأما بحسب مقام الإثبات فتنحصر في الأولين ، لأنه إن قلنا بكفاية الصحة الشرعية في سقوطها عن المأموم كما استظهرناه فلا موضوع للتبعيض قهرا ، وإن