تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
في كونه حكما شرعيا [ 120 ] . وأما فيما يتعلَّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له فمشكل ، لأنّ الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه . مثلا : إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة - والمفروض أنّه تركها - فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به . وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مد لازم أو نحو ذلك [ 121 ] . نعم ، يمكن أن يقال : بالصحة إذا
شرح
وقد تقدّم أنّ الصحة الظاهرية الشرعية موضوع الائتمام . نعم ، لا يحصل مع هذا العلم قصد القربة ، ولكنه لو اقتدى وحصلت لا فرق حينئذ بين العلم بالبطلان أو حصول ظنّ اجتهاديّ به . [ 120 ] لا فرق في الحكم الظاهري الشرعيّ بين تعلَّق العلم ببطلان خلافه أولا ، فيكون حجة في حق من تحققت بالنسبة إليه موازين الحكم الظاهري مطلقا ويكون من علم ببطلان خلاف ما أدّى إليه تكليفه مع غيره الذي يعمل بالخلاف في عرض واحد مع تحقق شرائط اعتبار الحكم الظاهري بالنسبة إليهما . نعم ، لو علم بالبطلان واقعا ، سيأتي حكمه في المسألة التالية . [ 121 ] يمكن أن يقال : إنّ مناط الصحة والخروج عن الضمان والعهدة يتحقق في كل مورد حكم الشارع بصحة القراءة فتكون موجبة للخروج عن عهدة الضمان إلَّا مع الدليل على الخلاف ، كما يأتي من الماتن ( قدّس سرّه ) ، مع أنّه لا دليل على كون الضمان في المقام هو الضمان في الأموال ، لأنّ الأدلَّة مشتملة بعضها على النّهي عن القراءة خلف الإمام ، وبعضها على الاجتزاء بها ، وبعضها على الضمان ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 30 و 31 من أبواب صلاة الجماعة .، ومرجع الأخير إلى الأولين ، ومقتضى إطلاقها صحة الاجتزاء بكل قراءة أمضاها الشارع .