شيء بمن لا يعتقد وجوبه ، مع فرض كونه تاركا له ، لأنّ المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة الإمام [ 119 ] ، فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنية حيث إنّ معتقد كلّ منهما شرعيّ ظاهريّ في حقه ، فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد
شرح
إصابة الواقع . نعم ، لا يحصل قصد الائتمام مع العلم بالفساد غالبا ، وأما لو حصل فلا دليل على البطلان .
إن قلت : هذا في غير دليل القراءة ، وأما فيها فلا وجه للاقتداء ، لكونها في ضمان الإمام ، ومع اختلاف الإمام والمأموم عملا لم يخرج الإمام عن الضّمان فكيف يقتدى به ؟ !
قلت : المناط خروجه عن الضمان شرعا وإمضاء الشارع لقراءته والمفروض تحققه .
ثمَّ إنّه يدل على بعض ما ذكرناه صحيح جميل عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : « في إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضّأ بعضهم ويصلَّي بهم ؟ قال ( عليه السلام ) لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلَّي بهم ، فإنّ اللَّه جعل التراب طهورا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
ومن التعليل يمكن استفادة التعميم ، ويأتي في فروع الفصل الآتي ما ينفع المقام .
ثمَّ إنّه إذا لم يعمل الإمام بمقتضى رأيه وعمل بحسب الاحتياط ، فلا ريب في صحة الائتمام حينئذ ، وإن عمل بحسب رأيه في غير ما يتعلَّق بالقراءة فقد مرّ حكمه وأنّه لا دليل على بطلان الائتمام .
[ 119 ] هذا التعليل عليل ، لأنّ العلم ببطلانها أعم من البطلان الشرعي ،