فيعمل كلّ على وفق رأيه [ 118 ] ، نعم ، لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب
شرح
[ 118 ] البحث في هذه المسألة تارة : بحسب مرتكزات المتشرعة ، وأخرى : بحسب الأصول العملية ، وثالثة : بحسب الاستظهارات الفقهية :
أما
الأولى فمقتضاها الاقتصار على ما إذا أحرز المأموم عدم مخالفة صلاة الإمام مع صلاته من حيث الأجزاء والشرائط ، ولكن الكلام في أصل اعتبارها ، وكونها مدركا لحكم من الأحكام ، مع أنّ الأصل عدم الاعتبار . نعم ، لو كان الحكم ثابتا ومسلما يصح الاستشهاد بها ، كما هو دأب الفقهاء خصوصا جمع من مشايخنا الأعلام ( قدّس سرّهم ) .
وأما
الثانية فعمدتها أصالة عدم ترتب آثار الجماعة إلَّا في المتيقن من مفاد الأدلَّة . ويرد : بأنّ الجماعة موضوع عرفيّ عقلائيّ فكلَّما تحقق ترتب عليه الأثر إلَّا في الموارد التي جعل فيها الشارع حدودا وقيودا وفي غيرها يرجع إلى إطلاق مثل قولهم ( عليهم السلام ) :
« لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه وأمانته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .وإطلاق قوله ( عليه السلام ) :
« الاثنان فما فوقها جماعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 ..
وإطلاقات أدلَّة أحكام الجماعة الواردة في الأبواب المختلفة ، مع أنّ الفقهاء ( قدّس سرّهم ) حصروا شروط إمام الجماعة ولم يذكروا منها كون صلاته موافقة لصلاة المأموم عملا إلَّا في موارد تأتي الإشارة إليها وإلى دليلها ولم يذكروا ذلك في شروط أصل الجماعة أيضا .
وأما
الثالثة فلباب القول فيها : أنّ صحة صلاة الإمام التي تكون موضوع الائتمام تارة تلحظ بالنسبة إلى الواقع الذي في اللوح المحفوظ ونزل به الروح الأمين على سيد المرسلين ، والظاهر ، بل المقطوع به عدم كون موضوعه هذه المرتبة من الصحة ، لكونه موجبا لحرمان الناس عن هذه الفضيلة مع كثرة ما