الاقتداء ، وإلَّا فينوي الانفراد [ 115 ] .
( مسألة 30 ) : يجوز للمأموم الإتيان بالتكبيرات الست الافتتاحية قبل تحريم الإمام ، ثمَّ الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد إحرامه وإن كان الإمام تاركا لها [ 116 ] .
( مسألة 31 ) : يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلَّدين أو المختلفين بالآخر ، مع اختلافهما في المسائل الظنية المتعلقة بالصلاة ، إذا لم يستعملا محلّ الخلاف واتحدا في العمل .
مثلا : إذا كان رأي أحدهما - اجتهادا أو تقليدا - وجوب السورة ، ورأي الآخر عدم وجوبها ، يجوز اقتداء الأول بالثاني ، إذا قرأها وإن لم يوجبها . وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين ، يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها ، لكن يأتي بها بعنوان الندب [ 117 ] ، بل وكذا يجوز مع المخالفة في العمل أيضا في ما عدا ما يتعلق بالقراءة في الركعتين الأوليين ، التي يتحمّلها الإمام عن المأموم ،
شرح
[ 115 ] بل يصير منفردا قهرا مع زوال هيئة الجماعة - نواه أولا - لما تقدم مرارا من أنّ الانفراد ليس من العناوين القصدية .
[ 116 ] لعموم دليل الاستحباب الشامل للمأموم ولو كان الإمام تاركا لها ، وكذا العكس . ولكن لا بد من مراعاة أن لا يأتي بتكبيرة الإحرام قبل الإمام ، وقد تقدّم في المسألة الحادية عشر من ( فصل تكبيرة الإحرام ) ما ينفع المقام .
[ 117 ] وذلك لوجود المقتضي لصحة الائتمام - وهو إحراز المأموم صحة صلاة الإمام - وفقد المانع عنه ، فتشمله أدلَّة الجماعة قهرا . نعم ، لو أتى بمورد الخلاف بعنوان التشريع - كما إذا أتى بالسورة - مثلا - التي لا يرى وجوبها بعنوان الوجوب والتقييد به ، يشكَّل أصل صحة الصّلاة حينئذ ، وهو خلاف الفرض .