في ركعة أو ركعتين [ 108 ] . بل لو علم عدم إدراكها أصلا - إذا عدل إلى النافلة وأتمّها - فالأولى والأحوط عدم العدول [ 109 ] وإتمام الفريضة ، ثمَّ إعادتها جماعة إن أراد وأمكن [ 110 ] .
( مسألة 28 ) : الظاهر عدم الفرق - في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها [ 111 ] ، ولكن قيل بالاختصاص بغير الثنائية [ 112 ] .
( مسألة 29 ) : لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة مثلا - فذكر أنّه ترك من الركعة السابقة سجدة - أو سجدتين أو تشهّدا أو نحو ذلك - وجب عليه العود للتدارك [ 113 ] . وحينئذ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة الجماعة عرفا [ 114 ] فيبقى على نية
شرح
[ 108 ] لترجيح احتمال الحرمة على الاستحباب ، لكنه إنّما يصح فيما إذا كان احتمال الحرمة من الاحتمالات المعتنى بها لا كل احتمال ولو لم يعتن به .
[ 109 ] لأصالة عدم جواز العدول إلَّا في ما دلّ عليه الدليل ، ويشكَّل شمول الدليل لمورد العلم بعدم الإدراك ، فتكون الأقسام ثلاثة : إحراز الإدراك ، وإحراز عدمه ، والشك في الإدراك وعدمه ، ويصح العدول في الأول دون الأخيرين .
[ 110 ] لاستحباب الإعادة جماعة ، ويأتي التفصيل في المسألة التاسعة عشر من ( فصل مستحبات الجماعة ) .
[ 111 ] لإطلاق الدليل الشامل لكليهما ، وتقدم أنّ المنساق منه عرفا الإرشاد إلى درك الفصلين والجمع بين الخبرين ، ولا فرق فيه بينهما .
[ 112 ] استظهر ذلك في المستند ، ولكنه مخدوش بما مرّ .
[ 113 ] لدليل وجوبه ، وأصالة عدم تحمّل الإمام له . وتقتضيه قاعدة الاشتغال أيضا .
[ 114 ] أي العرف الخاص ، وهو المتشرعة بحسب أنظارهم .