تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الجماعة ، استحبّ له العدول بها إلى النافلة [ 103 ] وإتمامها ركعتين إذا لم يتجاوز محلّ العدول ، بأن دخل في ركوع الثالثة [ 104 ] ، بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة وإن لم يدخل في ركوعها [ 105 ] . ولو خاف من .
شرح
[ 103 ] للإجماع ، والنص ، ففي صحيح سليمان بن خالد : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل دخل المسجد ، فافتتح الصّلاة ، فبينما هو قائم يصلَّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصّلاة ، قال ( عليه السلام ) : فليصلّ ركعتين ، ثمَّ ليستأنف الصّلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوّعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وفي موثق سماعة : « عن رجل كان يصلَّي فخرج الإمام وقد صلَّي الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال ( عليه السلام ) : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف ويجعلهما تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .. ويمكن الاستشهاد له أيضا بأنّ عمدة الدليل على حرمة قطع الفريضة هو الإجماع ، والمتيقّن منه غير مثل المقام ، بل الظاهر عدم تحققه في المقام أصلا ، لذهاب جمع إلى جواز القطع من دون عدول ، منهم الشيخ والقاضي والشهيد ( قدّس سرّهم ) . والأمر بالعدول في الخبرين لا يدل على حرمة القطع ابتداء ، لظهورهما في بيان كيفية درك ثواب ما أتى به من الصّلاة ودرك فضل الجماعة أيضا ، ولا يستفاد منهما شيء أزيد من ذلك . [ 104 ] لأصالة عدم جواز العدول إلَّا في المعلوم من مفاد الدليل ، والمعلوم منه غير صورة التجاوز . [ 105 ] لما مرّ من الأصل ، وقصور الخبرين عن إثبات ذلك ، ولعلّ وجه ترديده ( قدّس سرّه ) في هذه الصورة أنّه يمكن أن يراد بقوله ( عليه السلام ) : « فليصلّ ركعتين » ، وقوله ( عليه السلام ) : « فليصلّ أخرى » أي فليصلّ بما يمكن أن يجعل ركعتين بحسب القواعد الشرعية ، وما لم يدخل في الركوع يمكن إلقاء