حينئذ ويركع معه ، وليس عليه الفاتحة حينئذ [ 94 ] .
( مسألة 25 ) : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أنّ الإمام في الأوليين أو الأخيرتين قرأ الحمد والسورة بقصد القربة ، فإن تبيّن كونه في الأخيرتين وقعت في محلَّها ، وإن تبيّن كونه في الأوليين لا يضرّه .
ذلك [ 95 ] .
( مسألة 26 ) : إذا تخيّل أنّ الإمام في الأوليين فترك القراءة ثمَّ تبيّن أنّه في الأخيرتين ، فإن كان التبيّن قبل الركوع قرأ - ولو الحمد
شرح
[ 94 ] هذه المسألة مبنية على جواز ترك الحمد لإدراك المتابعة ، كالسورة أيضا وعدمه . فعلى الأول الذي اختاره صاحب الجواهر يدخل في الصلاة ويشرع في الحمد وإذا ركع الإمام يتركها ويركع معه ، ويدل عليه ما مرّ من صحيح معاوية بن وهب . وعلى الثاني يصبر حتّى يركع الإمام فيلحقه في الركوع ، وقد مرّ دفع المناقشات الواردة على الصحيح فلا بأس بالعمل به فيكون الاحتياط المذكور في المقام استحبابيا .
[ 95 ] للعلم الإجمالي إما بوجوب القراءة عليه أو بإحراز بدلها ، ولا يحصل موافقته إلَّا بذلك ، ويصح التمسك بعموم وجوب القراءة أيضا .
إن قلت : يكون ذلك من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لفرض أن المأموم لا يدري أنّ الإمام في الأولتين أو الأخيرتين .
قلت : نعم ، بأصالة عدم درك المأموم للأوليتين ينقح موضوع العام فيشمله ، كما ثبت في الأصول .
إن قلت : لولا معارضتها بأصالة عدم دخول الإمام في الأخيرتين .
قلت : أصالة عدم دخوله في الأخيرتين لا يثبت كون ما دخل فيه المأموم إحدى الأوليتين إلَّا بناء على الأصل المثبت ، فيجري الأصل الأول بلا معارض فيقرأ بقصد القربة المطلقة فإن صادفت محلَّها وقعت في موقعها ، وإلَّا فلا يضرّه ذلك ، إذ لا بأس بالقرآن والدعاء والذكر في حالات الصلاة بعنوان القربة المطلقة ، كما تقدّم ويأتي .