تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 23 ) : المأموم المسبوق بركعة يجب عليه التشهّد في الثانية منه الثالثة للإمام [ 91 ] ، فيتخلَّف عن الإمام ويتشهّد ثمَّ يلحقه في القيام أو في الركوع إذا لم يمهله للتسبيحات ، فيأتي بها - ويكتفي بالمرّة - ويلحقه في الركوع أو السجود ، وكذا يجب عليه التخلَّف عنه في كلّ فعل وجب عليه دون الإمام من ركوع أو سجود أو نحوهما - فيفعله ثمَّ يلحقه ، إلَّا ما عرفت من القراءة في الأوليين [ 92 ] . ( مسألة 24 ) : إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه ، وجب عليه قراءة الفاتحة والسورة إذا أمهله لهما ، وإلَّا كفته الفاتحة على ما مرّ [ 93 ] . ولو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضا فالأحوط عدم الإحرام إلَّا بعد ركوعه ، فيحرم
شرح
استحباب الجهر بها ، والكلام في المقام عين الكلام فيهما . فرع : بناء على عدم كون الإخفات في المقام شرطا لأصل الصلاة ، فهل هو شرط في صحة الجماعة أو واجب نفسي فيهما ، كما مرّ في المتابعة ؟ وجهان : الظاهر هو الأول . [ 91 ] لوجوب التشهّد عليه ، فيجب الإتيان به ، مضافا إلى صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « فإذا كانت الثالثة للإمام - وهي له الثانية - فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهّد ، ثمَّ يلحق بالإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .. [ 92 ] لعموم دليل وجوب الإجزاء مطلقا حتّى في حال الائتمام إلَّا إذا ثبت أهمية وجوب المتابعة من وجوبها ، فيسقط وجوب الإتيان بها حينئذ ، أو لم تثبت الأهمية بينهما مطلقا فيتخيّر ، ومقتضى سيرة المتشرّعة خلفا عن سلف أهمية الإجزاء مطلقا . وعن صاحب الجواهر تقوية أهمية المتابعة ، ولم يستند إلى ما يصح الاعتماد عليه من نص أو إجماع معتبر ، فراجع . [ 93 ] تقدّم دليله أيضا ، فلا وجه للإعادة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79 | السيد عبد الأعلى السبزواري