ذلك ، بل إذا تعمّد الإتيان بالقنوت مع علمه بعدم درك ركوع الإمام فالظاهر عدم البطلان [ 87 ] .
( مسألة 22 ) : يجب الإخفات في القراءة خلف الإمام وإن كانت الصلاة جهرية . سواء كان في القراءة الاستحبابية - كما في الأولتين مع عدم سماع صوت الإمام - أو الوجوبية ، كما إذا كان مسبوقا بركعة أو ركعتين [ 88 ] ، ولو جهر جاهلا أو ناسيا .
شرح
[ 87 ] كلّ ذلك لما مرّ من عدم كون المتابعة واجبا غيريا ، وعلى فرض كونه كذلك ، ففي كل جزء بالنسبة إلى نفس ذلك الجزء فلا يبطل أصل الجماعة ما لم يتحقق التأخّر الفاحش ، وقد تقدّم أنّ زوال هيئة الجماعة في جزء من الصلاة لا يوجب زوالها في الكل إلَّا مع التأخّر الفاحش .
[ 88 ] مقتضى الإطلاقات والعمومات اتحاد حكم الجماعة والانفراد من حيث حكم الجهر والإخفات مطلقا - ندبا كانت القراءة أو واجبة - وقد مرّ في صحيح زرارة قوله ( عليه السلام ) : في المأموم المسبوق في الظهرين والعشاء :
« قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف إمام في نفسه بأم الكتاب وسورة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 71 .، وعن الصادق ( عليه السلام ) : في خبر قتيبة : « إذا كنت خلف إمام ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته ، فاقرأ أنت لنفسك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7 .، وفي خبر سماعة : « وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 10 ..
وظهور قوله ( عليه السلام ) : « في نفسه » في الإخفات مما لا ينكر بعد القطع بعدم إرادة مجرد حديث النفس منه .
وأما ظهور قوله ( عليه السلام ) : « لنفسه » فيه ، فمخدوش . فاستفادة التعميم الذي ذكره ( قدّس سرّه ) مشكل ، إلَّا أن يقال : إنّ ذلك مقتضى التأدّب اللازم للمأموم بالنسبة إلى القراءة التي هي من وظائف قيام الإمام بها فلا بدّ وأن لا