لم تبطل صلاته [ 89 ] . نعم ، لا يبعد استحباب الجهر بالبسملة [ 90 ] كما في سائر موارد وجوب الإخفات .
شرح
يتجاهر المأموم بما هو وظيفة الإمام مطلقا حتّى في ما لا يقرأ الإمام فيه مراعاة لجانب الإمامة ، فيكون ذلك من الحقوق اللازمة في الائتمام ومن أحكام الجماعة مطلقا . ويؤيّد ذلك عدم التعرّض لحكم جهر المأموم أصلا لا بيانا من الإمام ( عليه السلام ) - ابتداء ولا سؤالا من الرواة - مع أنّ المسألة كانت ابتلائية ، ويستفاد من ذلك أنّ السيرة كانت على الالتزام بالإخفات ، كما في هذه الأعصار . فما ذهب إليه صاحب المستند من الاستحباب حتّى في المأموم المسبوق الذي ورد النص فيه ، مخدوش .
[ 89 ] لما تقدم في بحث القراءة من صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجل جهر في ما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال ( عليه السلام ) : أيّ ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة فإن فعل ذلك ناسيا ، أو ساهيا ، أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
فإن شمل ذلك الجهر والإخفات مطلقا حتّى مثل المقام والجهر أو الإخفات المنذور فهو ، وإلَّا فيجري بالنسبة إلى السهو والنسيان حديث « لا تعاد . . » ، وكذا بالنسبة إلى الجهل لو قيل بشموله له . وإلَّا فيشكل بالنسبة إليه ، ولكن الظاهر الشمول للمقام الذي يناسب التسهيل .
[ 90 ] لإطلاق أدلَّة استحباب الجهر بها الشامل للمقام أيضا . ونوقش فيه تارة : بانصراف دليل استحباب الجهر بما جعل فيه الإخفات ذاتا لا مثل المقام ، وأخرى : بأنّ دليل الاستحباب أخبار ضعاف عمل بها من باب التسامح ، فلا تعارض وجوب الإخفات الظاهر في الجميع حتّى البسملة . ويدفع الأوّل بظهور الإطلاق ، والثاني بالنقض بالظهرين ، فإنّ الإخفات فيهما واجب مع التسالم على