تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وإن لم يمهله الإمام لإتمامهما اقتصر على الحمد وترك السورة وركع معه [ 68 ] . وأما إذا أعجله عن الحمد أيضا فالأحوط إتمامهما [ 69 ]
شرح
[ 68 ] لأنّه يصح أن يستدل على جواز ترك السورة تارة : بأهميّة متابعة الإمام منها على ما هو المتسالم بينهم . وأخرى : بما مرّ في فصل القراءة من جواز تركها للاستعجال . وثالثة بما مرّ في صحيح زرارة ، مضافا إلى مسلميّة الحكم لدى الفقهاء ( قدّس سرّهم ) وظهور إجماعهم عليه . [ 69 ] هذه المسألة مبنية على إحراز أهمية درك المتابعة حتّى من الفاتحة أو العكس ، أو إنّه لم يحرز أنّ الأهمية في أيّ منهما . فعلى الأول يكون حكم الفاتحة حكم السورة من غير فرق بينهما من هذه الجهة أصلا . وعلى الثاني يتعيّن إتيانها وترك المتابعة . وعلى الثالث يتخيّر بين أيّهما شاء . وفي الجواهر استظهر الأول ، واستشهد عليه بشواهد ، تسهل الخدشة فيها ، فراجع وتأمّل . وعمدة ما يصح الاستشهاد به لسقوط الحمد : صحيح معاوية بن وهب : « عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام - وهي أول صلاة الرجل - فلا يمهله حتّى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .. ولا ريب في ظهوره في سقوطها . ولكن أشكل عليه تارة : بأنّه خلاف المشهور . ويرد بأنّه لم يثبت ذلك . وأخرى باشتماله على ما لا يقول به أحد : من قضاء القراءة بعد الصّلاة . ويرد : بأنّه لا يضر . وثالثة : باحتمال أن يكون المراد بالقراءة خصوص السورة . ويرد بأنّه خلاف الظاهر ورابعة : بأنّه خلاف مرتكزات المتشرعة . ويرد : بأنّه لا عبرة بها مع الدليل على الخلاف . ثمَّ إنّ كون الأحوط الإتمام واللحوق في السجود إذا لم يكن ذلك من التأخّر الفاحش ، وإلَّا فالاحتياط في الانفراد ثمَّ الإعادة . أما الاحتياط في الانفراد فلاحتمال أهميّة قراءة الفاتحة من المتابعة . وأما الاحتياط في الإعادة فلاحتمال
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 72 | السيد عبد الأعلى السبزواري